الصفحة 38 من 110

إنهم أوجبوا لعن الصحابة من المهاجرين والأنصار وعائشة وحفصة عقب الصلوات المكتوبة [1] ، والكتاب ناص على أنهم من أهل الجنة كما سبق ، وأنهم أحدثوا عيد الغدير ، وهو الثامن عشر من ذي الحجة ، وفضلوه على عيد الفطر والأضحى وسموه بالعيد الكبير [2] ، وهو لا أصل له في الشريعة ولم يروَ عن أحد من الأئمة [3] .

(1) فقد روى الكليني عن الحسين بن ثوير وأبي سلمة السراج قالا: (( سمعنا أبا عبد الله عليه السلام وهو يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال ، وأربعًا من النساء ، فلان وفلان وفلان ، ومعاوية ويسميهم ، وفلانة وفلانة وهند وأم الحكم أخت معاوية ) ). الكافي: 3/342 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام: 2/321 . ويعرف كل من عاشر الرافضة بأن هؤلاء الرجال الثلاثة يعنون بهم أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهما ، والمرأتان هما عائشة وحفصة رضي الله عنهما ، وهذا مشهور بين هذه الفرقة ، لا يختلف فيه منهم اثنان .

(2) ويدل على ذلك ما أخرجه الطوسي عن محمد بن أحمد بن أبي بصير قال: (( كنا عند الرضا عليه السلام والمجلس غاص بأهله ، فتذاكروا يوم الغدير فأنكره بعض الناس فقال الرضا: ... يا ابن بصير أين ما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام فإن الله يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر ... ) ). تهذيب الأحكام: 6/24 ؛ ابن طاوس ، الإقبال: ص 468 ؛ العاملي ، وسائل الشيعة: 14/388 . وينظر: الأميني ، الغدير: 1/282 .

(3) وهذا العيد من اختراع البويهيين الرافضة الذي سيطروا على الخلافة في بغداد حقبة من الزمان ، قال المقريزي: (( عيد الغدير لم يكن عيدًا مشروعًا ولا عمله أحد من سلف الأمة المقتدى بهم ، وأوّل ما عرف في الإسلام بالعراق أيام معز الدولة علي بن بويه ، فإنه أحدثه سنة 352هـ فاتخذه الشيعة من حينئذ عيدًا ) )..الخطط المقريزية: 2/222 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت