فهرس الكتاب
وإنهم يقولون: بعدم انتقاض الوضوء بخروج المذي [1] ، مع أنهم يروون عن الأئمة خلاف ذلك ، روى الطوسي عن [ علي ] بن يقطين [2] عن أبي الحسن أنه قال: (( المذي منه الوضوء ) ) [3] ، وروى الراوندي عن علي قال: (( قلت لأبي ذر: سل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن المذي ، فسأله فقال: يتوضأ منه وضوءه للصلاة ) ) [4] .
(1) قال ( شيخ الطائفة ) الطوسي: (( فأما المذي والودي فإنهما لا ينقضان الوضوء ، والذي يدل على ذلك ... ) ). ثم أورد روايات عديدة في هذه المسألة منها رواية زيد الشحام قال: (( قلت: لأبي عبد الله المذي ينقض الوضوء ؟ قل: لا ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد ، إنما هو بمنزلة البزاق والمخاط ) ). تهذيب الأحكام: 1/17
(2) في الأصل يعقوب بن يقطين ، والتصحيح من كتاب الطوسي . وهو علي بن يقطين بن موسى البغدادي ، قال عنه الطوسي: (( ثقة جليل القدر له منزلة عظيمة عند أبي موسى - عليه السلام - عظيم المكان في الطائفة ) ). رجال النجاشي: 1/107 .
(3) أخرجها الطوسي في تهذيب الأحكام: 1/19 . وقال في كتاب الآخر تعليقًا على هذه الرواية: (( ويمكن أن نحمله على ضرب من التقية ؛ لأن ذلك مذهب أكثر العامة ) ). الاستبصار: 1/95 . ويعني بالعامة أهل السنة والجماعة على عادته في تأويل الأخبار الموافقة لأهل السنة .
(4) الراوندي ، النوادر: ص 45 ؛ النوري ، مستدرك الوسائل: 1/237 . وفي هذه الرواية تصريح بأن السائل كان المقداد بن الأسود ، وهي موافقة لرواية الصحيحين عند أهل السنة .