الصفحة 46 من 110

وإنهم حكموا بطهارة المذي [1] ، وهو مخالف للحديث الصحيح المتفق عليه [2] ، روى الراوندي [3] عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن علي أنه قال: (( سألت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن المذي ؟ فقال: يغسل طرف ذكره ) ) [4] ، وقد أورد أبو جعفر الطوسي أيضًا روايات صريحة في نجاسة المذي [5] ، ولكن ليس له العمل والفتوى على ذلك .

(1) قال ( شيخ الطائفة ) الطوسي: (( المذي والودي لا ينقضان الوضوء ولا يغسل منهما ثوب ) ). الخلاف: 1/37 . وقال ( علامتهم ) الحلي: (( اتفق أكثر علمائنا على أن المذي لا ينقض الوضوء ولا اعلم فيه مخالفًا ، إلا ابن الجنيد فإنه قال: إن خرج عقيب شهوة ففيه الوضوء ) ). مختلف الشيعة: 1/260 .

(2) أي متفق عليه بين أهل السنة والإمامية ، ويشير الآلوسي إلى ما أخرجه البخاري عن علي - رضي الله عنه - قال: (( كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته ، فسأل فقال: توضأ واغسل ذكرك ) ). البخاري ، الصحيح ، كتاب الغسل ، باب غسل المذي والوضوء منه: 1/105 ، رقم 266 ؛ مسلم ، الصحيح ، كتاب الحيض ، باب المذي: 1/247 ، رقم 303 . وسيأتي بعد قليل تخريج الرواية من كتب الإمامية.

(3) هو أبو الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسن المعروف عند الإمامية بـ ( القطب الراوندي ) يعده القوم من مشاهير مصنفيهم وثقاتهم قال العاملي: (( ثقة فقيه عين صالح ) )، وله مصنفات عديدة ، مات سنة 573هـ وله مشهد يزار في قم . أمل الآمال: 2/126 ؛ الذريعة: 4/301 .

(4) النوري ، مستدرك الوسائل: 1/237 .

(5) فروى الإمامية عن محمد بن إسماعيل قال: (( سألت أبا الحسن [ الرضا ] - عليه السلام - عن المذي ؟ فأمرني بالوضوء منه ، ثم أعدت عليه سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه ) ). ابن بابويه ، من لا يحضره الفقيه: 1/65 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام: 1/18 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت