الصفحة 49 من 110

وإنهم يحكمون بأنَّ تحريك الذكر ثلاث مرات استبراء له بعد البول ، فما خرج منه بعد ذلك فهو طاهر غير ناقض للوضوء أيضًا [1] ، وهذا الحكم مخالف لصريح الشرع إذ الخارج من السبيلين نجسٌ ، وناقضٌ للوضوء مطلقًا ، والاستبراءُ السابق لا دخل له في الطهارة اللاحقة ، وعدم انتقاض الوضوء [ 121/ ب ] وأي تأثير في ذلك ؟ وهو مخالف أيضًا لروايات الأئمة ، روى الصفار عن محمد بن عيسى [2] عن أبي جعفر: (( أنه كتب إليه رجل: هل يجب الوضوء إذا خرج من الذكر شيء بعد الاستبراء ؟ قال: نعم ) ) [3] .

(1) فقد أخرج الكليني وغيره عن ابن مسلم قال: (( قلت لأبي جعفر - عليه السلام -: رجل بال ولم يكن معه ماء ؟ قال: يعصر أصل ذكره إلى طرف ذكره ثلاث مرات وينتر طرفه ، فإن خرج منه بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنه من الحبائل ) ). الكافي: 3/19 ؛ الطوسي ؛ تهذيب الأحكام: 1/356 .

(2) هو محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعيد بن مالك الأشعري ، أبو علي القمي قال النجاشي: (( متقدم عند السلطان ودخل على الرضا وسمع منه ) ). رجال النجاشي: 2/227 ؛ تنقيح المقال: 3/167 .

(3) تهذيب الأحكام: 1/28 ؛ الاستبصار: 1/49 . وعلق ( شيخ الطائفة ) في ( الاستبصار ) على هذا الرواية قائلًا: (( يجوز أن يكون محمولا على ضرب من الاستحباب أو على التقية ؛ لأن ذلك مذهب كثير من العامة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت