فهرس الكتاب
وإنهم حكموا بطهارة خرء الدجاجة ؛ مع أن نجاسته ثبتت بنصوص الأئمة في كتبهم المعتبرة [1] ، روى محمد بن حسن الطوسي عن فارس [2] : (( أنه كتب رجل إلى صاحب العسكر [3] يسأله عن ذرق الدجاج تجوز الصلاة فيه ؟ فكتب: لا ) ) [4] ، وهذا مخالف لقاعدتهم في الكلية وهي: (( أن ذرق الحلال من الحيوان نجس ) )، نص عليه الحلي في ( المنتهى ) [5] .
صفة الوضوء والغسل والتيمم:
قالوا: غسل بعض الوجه في الوضوء كاف ، مع أن نص الكتاب يدل على وجوب غسله كله ، قال تعالى: { فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ } [ المائدة: 6 ] والوجه ما يواجه به ، وهو من منبت قصاص الجبهة غالبًا إلى آخر الذقن ، ومن إحدى شحمتي الأذن إلى الأخرى ، وهم قدروا الفرض في غسل الوجه ما يدخل بين الإبهام والوسطى إذا انجرت اليد من الجبهة إلى الأسفل [6] ، وليس لهذا التقدير أصل في الشرع أصلًا ، ولا فيه رواية عن الأئمة .
(1) ينظر: السرائر: 1/78 ؛ شرائع الإسلام: 1/69 ؛ الدروس: ص 16 .
(2) هو فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني ، نزيل سر من رأى ، قال النجاشي: (( قل ما روى الحديث إلا شاذًا ) ). رجال النجاشي: 2/174 ؛ الحلي: الخلاصة: ص 247 .
(3) هو الحسن العسكري الإمام الحادي عشر عند الإمامية .
(4) تهذيب الأحكام: 1/226 ؛ الاستبصار: 1/177 ؛ عوالي اللآلي: 3/53 .
(5) وأيضًا في كتابه مختلف الشيعة: 1/455 .
(6) كما ذهب فقهاء الإمامية إلى ذلك ينظر الحلبي ، الكافي: ص 83 ؛ الهداية: ص 62 ؛ مختلف الشيعة: 1/287 .