فهرس الكتاب
وقالوا: إن الوضوء مع غسل الجنابة حرام [1] ، وهذا مخالف لما كان عليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فإنه كان يتوضأ في غسل الجنابة ابتداء ، ثم يصب الماء على البدن في كل غسل [2] ، ومخالف لما عليه الأئمة أيضًا روى الكليني: عن محمد بن مبشر عن أبي عبد الله ، والحسن بن [ سعيد ] [3] ، عن الحضرمي [4] ،
(1) وهذا من مسلمات المذهب ، قال المفيد: (( وليس على المجنب وضوء مع الغسل ، ومتى اغتسل على ما وصفناه فقد طهر للصلاة ، وإن لم يتوضأ قبل الغسل ولا بعده ، وإن ارتمس في الماء للغسل من الجنابة أجزأه عن الوضوء للصلاة ) ). المقنعة: ص 61 ؛ النراقي ، مستند الشيعة: 1/128 .
(2) يشير الآلوسي إلى حديث ميمونة رضي الله عنها قالت: (( وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءا لجنابة ، فأكفأ بيمينه على شماله مرتين أو ثلاثا ، ثم غسل فرجه ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا ، ثم مضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ، ثم أفاض على رأسه الماء ثم غسل جسده ، ثم تنحى فغسل رجليه ، قالت: فأتيته بخرقة فلم يردها فجعل ينفض بيده ) ). أخرجه البخاري ، الصحيح ، كتاب الغسل ، باب من توضأ في الجنابة: 1/106 ، رقم 270 .
(3) ذكره الآلوسي ( رحمه الله ) بابن ( سعد ) ، والتصحيح من كتب الإمامية وهو الحسن بن سعيد بن حماد بن مهران ، أبو محمد الأهوازي ، ذكره الإمامية ووثقوه ، وقالوا إنه من أصحاب الرضا والجواد . رجال النجاشي: 1/171 . وذكره من أهل السنة الحافظ ابن حجر في لسان الميزان: 2/284 .
(4) هو عبد الله بن محمد أبو بكر الحضرمي ، روايته عند الإمامية عن الباقر والصادق ، وثقه الإمامية ، قال الكشي: (( له مناظرة جرت له مع زيد جيدة ) ). رجال الكشي: 1/44 ؛ رجال ابن داود: ص 393 ؛ الحلي ، الخلاصة: ص 271 ..