الصفحة 54 من 110

وقالوا إن من وجب عليه القتل حدًا أو قصاصًا إذا اغتسل قبل القتل لا يعاد عليه الغسل بعده [1] ، بل يجزئ اغتساله كما نص عليه بهاء الدين العاملي [2] في ( جامعه ) [3] ، وأنت خبير بأن علة الحكم قبل القتل غير متحققة البتة ، فكيف يترتب الحكم وإذا وجدت [4] كيف لا يترتب ؟ فحينئذ يلزم الانفكاك بينهما ، والحال أن العلل الشرعية كالعقلية في ترتب [ 122/ أ ] ما يتوقف عليها ويحتاج إليها وجودًا وعدمًا .

(1) قال ابن إدريس ( وهو من فقهائهم المشاهير ) في باب الحدود ، في حد تنفيذ القتل بالقاتل: (( يجب أن يغتسل قبل موته ولا يجب غسله بعد موته وقتله ، وهو المقتول قودًا والمرجوم فإنهما يؤمران بالاغتسال فإذا أغتسلا قتلا ولا يجب غسلهما بعد قتلهما ويجب على من مسهما بعد القتل الغسل ... ) ). السرائر: 1/471 ؛ وكذلك ذكر الرأي نفسه ( المحقق ) الحلي ، شرائع الإسلام: 1/82 .

(2) هو بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد بن محمد الحارثي الهمذاني العاملي ، دخل في خدمة شاه إيران عباس الصفوي وكان من المقربين له ، له مؤلفات كثيرة على مذهب الإمامية ، قال عنه الحر العاملي: (( كان ماهرًا متبحرًا جامعًا شاعرًا ... ) )، مات سنة 1030هـ . أمل الآمال: 1/155 ؛ أعيان الشيعة: 9/234 .

(3) هو ( الجامع العباسي ) كتاب في الفقه ، قال الطهراني وغيره من رجال الإمامية صنفه: (( البهائي للشاه عباس الصفوي ) )، وطبع منه حتى كتاب الحج . الذريعة: 5/63 .

(4) في الأصل ( إذا وجدت ) . والتصحيح من التحفة الاثني عشرية: ص 214 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت