فهرس الكتاب
وقالوا: إنَّ مَن لطخ لحيته وشاربه وبدنه وثوبه بذرق الدجاج [1] ، أو أصاب لحيته وشاربه ووجهه وخده قطرات من بوله ، بعد ما استبرأ ثلاث مرّات تصح صلاته بلا غسل [2] .
وقالوا: يجوز المشي للمصلي في صلاته لوضع عجينة في محل لا يصل إليه كلب أو هرة ، ولو كان ذلك المحل بعيدًا عن مصلاه لمسافة عشرة أذرع شرعية [3] ، مع أن العمل الكثير ولا سيما إذا لم يكن مما يتعلق بالصلاة مبطل لها ، لقوله تعالى: { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ - فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ } [ البقرة: 238 - 239 ] .
(1) تقدمت الرواية قبل قليل في هذا المعنى .
(2) والطهارة للصلاة ليست بذات قيمة عند الإمامية ، ويروون ذلك عن أئمة أهل البيت الذين طهرهم الله ، فأخرج ( شيخ الطائفة ) الطوسي عن زرارة قال: (( قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - إن قلنسوتي وقعت في البول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت ؟ فقال: لا بأس ) ). تهذيب الأحكام: 2/357 . ولذلك يقول ابن بابويه: (( ومن أصاب قلنسوته أو عمامته أو تكته أو جوربه أو خفه مني أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك لأن الصلاة لا تتم في شيء من هذا وحده ) ). من لا يحضره الفقيه: 1/73 .
(3) والحركة في الصلاة عند الإمامية لا حرج فيها سواء كانت في المكتوبة أو النافلة ، فاخرج العاملي عن الحلبي أنه سأل: (( أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يخطو أمامه في الصلاة خطوة أو خطوتين أو ثلاث ، قال: نعم لا بأس ) ). وسائل الشيعة: 5/191 ؛ وفي رواية أخرى عن الحلبي أيضًا أنه سأل الصادق: (( عن الرجل يقرب نعله بيده أو رجله في الصلاة ؟ قال: نعم ) ). وسائل الشيعة: 7/287 .