فهرس الكتاب
وقالوا: لو وجد المصلي بعد الفراغ من الصلاة في ثوبه براز الإنسان ، أو الكلب أو الهرة اليابس ، أو المني أو الدم صحت صلاته ، ولا تجب عليه إعادتها ، كما ذكره الطوسي في ( التهذيب ) وغيره [1] ، مع أن طهارة الثوب من شرائط الصلاة ، والجهل والنسيان في الحكم الوضعي ليس بعذر .
وقالوا: إنَّ مَن صلى عاريًا وقد ستر ذكره وانثييه بطين قليل - ولو من غير ضرورة - صحت صلاته [2] ، مع أن ستر العورة واجبٌ على القادر شرعًا ، ولا سيما في حالة الصلاة ؛ ولهذا خالف جماعة من الإمامية جمهورهم في هذه المسألة مستدلين بالآثار المروية عن أهل البيت [3] .
(1) حيث روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: (( سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال: إن كان لم يعلم فلا يعيد ) ). تهذيب الأحكام: 2/359 .
(2) ابن إدريس ، السرائر: 1/252 .
(3) والروايات في كتب الإمامية ترجح ذلك ، ففي رواية وردت عن علي بن جعفر ، عن موسى الكاظم أنه قال: (( سألته عن رجل عريان ، وحضرت الصلاة ، فأصاب ثوبًا نصفه دم أو كله أيصلي عريانًا ؟ فقال: إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلى فيه ، ولم يصلِ عريانًا ؛ ولأن طهارة الثوب شرط وستر العورة شرط أيضًا فيتخير ) ). ابن بابويه ، من لا يحضره الفقيه: 1/248 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام: 2/224 . وينظر كلام الحلبي في مستند الشيعة: 1/489 .