الصفحة 62 من 110

مع أن قوله تعالى: { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ } [ المزمل: 20 ] يدل بمنطوقه على العموم ، وهؤلاء الفرقة هم يروون عن الأئمة أن الصلاة تصح بقراءة كل سورة من القرآن ، ومن العجيب أنهم يحكمون بجواز الصلاة بقراءة ما يعلمه المصلي أنه ليس من القرآن المنزل ، بل هو محرّف عثمان وأصحابه ، مثل أن تكون: { أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ } [ النحل: 92 ] [1] .

(1) يشير الآلوسي إلى قول الإمامية بتحريف القرآن ، فهم يجوزون القراءة بالقرآن المحرف في الصلاة ، وروى عن محمد بن الجهم الهلالي وغيره عن أبي عبد الله أنه قال: (( إن { أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ } [ النحل: 92 ] ليس كلام الله بل حرّف عن موضعه ، والمنزل( أئمة أزكى من أئمتكم ) )). الكافي: 1/292 ؛ تفسير القمي: 1/389 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت