وهذا الأمر ليس بمستغرب؛ نظرًا لكثرة الكذب المنسوب لأئمة أهل البيت في كتب الإمامية، والمذهب الذي أسس على الأخبار الكاذبة باطل من غير نكير، أنظر إلى الاختلاف الجاري بين الفرقة الاثني عشرية، فقد روى جمع منهم بإسناد صحيح عندهم إن خروج المذي ينقض الوضوء [1] ، وروى آخرون بإسناد صحيح أيضًا أنه لا ينقض الوضوء [2] .
(1) فروى الإمامية عن محمد بن إسماعيل قال: (( سألت أبا الحسن [الرضا] - عليه السلام - عن المذي؟ فأمرني بالوضوء منه، ثم أعدت عليه سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه ) ). ابن بابويه، من لا يحضره الفقيه: 1/ 65؛ الطوسي، تهذيب الأحكام: 1/ 18.
(2) فعن بريد بن معاوية قال: (( سألت أحدهما [الباقر أو الصادق] - عليه السلام - عن المذي فقال: لا ينقض الوضوء، ولا يغسل منه ثوب ولا جسد إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق ) ). الكافي: 3/ 39؛ الاستبصار: 1/ 91