الصفحة 22 من 1439

حدثناه حمزة بن الحارث الدهقان ، حَدَّثَنا محمد بن غالب التمتام ، حَدَّثَنا هشام بن عبد الملك الطيالسي ، حَدَّثَنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير ، عَن ابن أبي المعلى عن أبيه.

-قَوْلُه: أمن علينا يريد أسمح بماله وأبذل له ولم يرد به معنى الامتنان لأن المنة تفسد الصنيعة ولا منة لأحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بل له المنة على الأمة قاطبة.

والمن في كلام العرب الإحسان إلى من لا تستثيبه.

قال الله تعالى هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب {تستكثر} أي لا تعط لتأخذ من المكافأة أكثر مما أعطيت.

ومن المن المذموم حديث أبي ذر حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك ، حَدَّثَنا عمر بن حفص السدوسي ، حَدَّثَنا عاصم بن علي ، حَدَّثَنا أبي علي بن عاصم عن الجريري عن أبي العلاء بن الشخير حدثني ابن الأحمس عن أبي ذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاثة يشنأهم الله الفقير المختال والبخيل المنان والبيع الحلاف.

فأما حديثه الآخر الذي يرويه الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة المنان الذي لا يعطي شيئا إلاَّ منه والمنفق سلعته بالحلف الفاجر بالصنيعة والآخر من المن الذي هو النقص من الحق والبخس له.

قال الله تعالى {وإن لك لأجرا غير ممنون} يقال غير مقطوع وغير منقوص والمسبل إزاره فإنه يفسر على وجهين أحدهما من المنة التي هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت