الصفحة 288 من 1439

هذا في وسع كل أحد فلعل من الناس من إذا أراد التزيين له أفضى به إلى التهجين وإنما المعنى في ذلك ما ذكرناه لقوله ليس منا من لم يتغن بالقرآن إنما هو أن يلهج بتلاوته كما يلهج الناس بالغناء والطرب عليه وإلى هذا المعنى ذهب ابن الأعرابي صاحبنا.

أخبرني إبراهيم بن فراس قال سألت ابن الأعرابي عن هذا فقال إن العرب كانت تتغنى بالركباني وهو النشيد بالتمطيط والمد إذا ركبت الإبل وإذا تبطحت على الأرض وإذا جلست في الأفنية وعلى أكثر أحوالها.

فلما نزل القرآن أحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون القرآن هجيراهم مكان التغني بالركباني.

ـ وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن عائشة قالت كان لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحش فإذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعب وجاء وذهب فإذا جاء ربض فلم يترمرم ما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت.

حدثناه إسماعيل الصفار أبو علي ، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة حدثني محمد بن فضيل بن غزوان الضبي عن يونس بن عمرو عن مجاهد عن عائشة.

-قَوْلُه: لم يترمرم معناه لم يتحرك ولم يبرح مكانه.

قال حميد بن ثور صلخدا لو أن الجن تعزف تحته وضرب المغني دفه ما ترمرما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت