الصفحة 705 من 1439

وأصل الفرض القطع ومنه أخذ فرض النفقات وهو بيان مقدارها وكذلك فرض المهر.

قال الله تعالى {أو تفرضوا لهن فريضة} ومثله فرض الجند فهو ما يقطع لهم من العطاء وإنما تأولناه على فرض التقدير دون فرض الإيجاب والإلزام لأن فرض الزكاة قد ثبت بالكتاب فوقعت به الكفاية وإنما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ما هو بيان لها وتقدير لكميتها وذلك بين في قوله هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر بها نبيه فقد أعلمك أن الأمر بها من الله تعالى متقدم وإنما أحكمت السنة بيانها وبينت مقدارها.

-وقَوْلُه: من سئل فوقها فلا يعطه يتأول على وجهين أحدهما أن لا يعطى الزيادة والآخر أن لا يعطى شيئا من الصدقة لأنه إذا طلب ما فوق الواجب كان خائنا وإذا ظهرت خيانته سقطت طاعته.

ـ وقال أبو سليمان في حديث أبي بكر Bه أنه قال حين منعته العرب الزكاة لو منعوني عقالا مما أدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه كما أقاتلهم على الصلاة.

فسره أبو عبيد في كتابه فقال العقال صدقة عام.

وأنشد لعمرو بن العداء الكلبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت