الصفحة 706 من 1439

سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا فكيف لو قد سعى عمر وعقالين قال أبو سليمان وقد خولف أبو عبيد في هذا التفسير وذهب غير واحد من العلماء في تفسيره إلى غير وجه وأنا أحكي أقاويلهم وأعزي كلا منها إلى قائله بمشيئة الله وعونه.

أخبرني أحمد بن الحسين التيمي قال سمعت محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي ينكر ما ذهب إليه أبو عبيد في تفسير هذا الحديث ويقول إنما يضرب المثل في مثل هذا بالأقل فما فوقه كما يقول الرجل للرجل إذا منعه الكثير من المال لا أعطيك ولا درهما منه وليس بالسائغ أن يقول لا أعطيك ولا مائة ألف ونحوها وكان يقول ليس بسائر في لسانهم أن العقال صدقة عام والبيت الذي استشهد به ليس بالثبت الذي يحتج به.

قال وفيه أيضا أن العرب لم تقل إنا لا نقبل الصدقة إلاَّ عاما واحدا ولم يكن منعهم الصدقات إلاَّ على الأبد.

فكيف يكون العقال الذي يمنعونه صدقة عام واحد وهم يتأولون في تركها أنهم كانوا مأمورين بأدائها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم دون القائم بعده ويحتجون بقوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} الآية ويزعمون أن تطهير من بعده وتزكيته لهم ليس كرسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك يقول قائلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت