وعن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربما قال إذا قال: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك [الحمد] : اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف» . قال: يجهر بذلك، ويقول في بعض صلاته في صلاة الفجر: «اللهم العن فلانًا وفلانًا» حيّيّن من العرب، حتى أنزل الله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} الآية. رواه أحمد [1] ، والبخاري [2] .
وهذا يفسر ما في"صحيح البخاري" [3] عن أبي هريرة قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء إذ قال: «سمع الله لمن حمده» ، ثم قال قبل أن يسجد: «اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اجعلها عليهم سنين كسني يوسف» .
وفي"الصحيحين" [4] عن أبي هريرة قال: لأقرأن بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر، والعشاء الآخرة، وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده. فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكافرين. [ب/201]
(1) مسند أحمد (12/ 431) برقم (7465) واللفظ له.
(2) صحيح البخاري (4560) كتاب التفسير باب {ليس لك من الأمر شيء} .
(3) صحيح البخاري (4598) كتاب التفسير باب قوله: {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا} .
(4) صحيح البخاري (797) واللفظ له كتاب الأذان باب فضل اللهم ربنا لك الحمد. ومسلم (676) كتاب المساجد.