فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 171

39 -حدثنا عبد الله بن أبي غسان، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مكة لا يسكنها سَافِكُ دَمٍ ولا تاجر برِبًا ولا مَشَّاءٌ بِنَمِيمةٍ. قال: دُحِيَتِ الْأَرْضُ من مكة، وكانت الملائكة تطوف بالبيت، وهي أول من طاف به، وهي الأرض التي قال الله عز وجل: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30] ، وكان نبي من الأنبياء إذا هلك قومه فنجا هو والصالحون معه، أتاها بمن معه، فيعبدون الله تعالى حتى يموتوا فيها، وأن قبر نوح، وهود، وشعيب، وصالح، بين زمزم وبين الركن والمقام» [1] .

(1) ـ عطاء بن السائب كان قد اختلط ورواه عنه من سمع منه قبل اختلاطه فجعله من قول ابن سابط، وهو الصحيح، كما سيأتي. وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 701 ـ 702) للمصنف. وقد أخرجه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (1/ 476) عن محمد بن حميد الرازي عن جرير بن عبد الحميد، به. مختصرا. وأخرجه عبد الرزاق (9224) عن سفيان الثوري، والفاكهي في"أخبار مكة" (1421، 1479) من طريق شريك وموسى بن أعين، ثلاثتهم (الثوري، وشريك، وموسى) عن عطاء بن السائب، عن ابن سابط -قوله-قال: إنه لا يسكنها سافك دم، ولا تاجر ربا، ولا مشاء بنميمة. والثوري ممن سمع من عطاء قبل اختلاطه. وأخرجه وكيع في"الزهد" (446) - ومن طريقه هناد (1211) ، والدينوري في"المجالسة" (673) -عن أبيه، وهناد في"الزهد" (1210) عن أبي الأحوص، والأزرقي في"أخبار مكة" (1/ 68 و 2/ 133) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (317) ، والحاكم (2/ 615) من طريق حماد بن سلمة، والعقيلي في"الضعفاء" (4/ 447) من طريق سفيان بن عيينة، جميعهم (الجراح، وأبو الأحوص، وحماد، وسفيان) -يزيد بعضهم على بعض -عن عطاء بن السائب، به. مرسلا. إلا أنه تصحف عند الأزرقي في أحد المواضع عبد الرحمن إلى محمد وهو ابن سابط. وهؤلاء ممن سمعوا من عطاء بعدما اختلط إلا حماد بن سلمة فإنه مختلف في سماعه منه أكان قبل أم بعد. وأخرجه الخرائطي في"مساوئ الأخلاق" (210) ، والعقيلي في"الضعفاء" (4/ 447) من طريق ليث بن أبي سليم عن ابن سابط عن عبد الله بن عمرو يرفعه بنحوه. وليث كان قد اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت