محمد بن إبراهيم بن المفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل الشعبي -قال: ثم الهمداني، قال أبو سعيد: والشعبي قبيلة نسب إليها من حمير -قال:
1 -ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشافعي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى قد أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير» [1] .
(1) اختلف فيه على عطاء وقفا ورفعا، وعطاء بن السائب كان قد اختلط وقد رواه عنه سفيان الثوري -وهو ممن سمع منه قبل اختلاطه -مرفوعا، وفي الطريق إليه كلام وخلاف يأتي بيانه، وقد جاء الحديث أيضا من رواية القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، يرفعه، وفيها كلام كما سيأتي، وقد صح عن ابن عباس قوله وفعله، كما سيأتي في الأحاديث التالية عند المصنف.
وقد أخرجه ابن جماعة في"مشيخته" (ص 551) من طريق المصنف، به.
وكذا أخرجه الواحدي في"الوسيط" (1/ 208) من طريق المصنف عن الشافعي وحده، به.
وأخرجه الدارمي (1889) ، والفاكهي في"أخبار مكة" (305) ، وابن الجارود في"المنتقى من السنن المسندة" (461) ، وأبو علي بن رزين الهروي في"حديثه" (ق 9/ب) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (14/ 200 و 15/ 225) ، وفي"معاني الآثار" (2/ 178) ، وابن حبان (3836) ، وابن عدي في"الكامل" (7/ 76) ، والمخلص في"المخلصيات" (642) ، والحاكم (2/ 267) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 128) ، والبيهقي (5/ 87) ، وغيرهم من طرق عن فضيل بن عياض، به.
وأخرجه الدارمي (1890) ، وابن الجارود في"المنتقى من السنن المسندة" (461) ، وابن عدي في"الكامل" (7/ 76) ، والبيهقي (5/ 87) ، من طريق موسى بن أعين، والترمذي (960) ، والبزار (4853) ، وأبو يعلى (2599) ، وابن خزيمة (2739) ، والطوسي في"المستخرج" (881) ، وابن عدي في"الكامل" (7/ 76) ، والمخلص في"المخلصيات" (2795) ، والبيهقي (5/ 87) ، من طريق جرير بن عبد الحميد، والحاكم (1/ 459) ، والبيهقي (5/ 87) من طريق سفيان بن عيينة، جميعهم (موسى، وجرير، وابن عيينة) عن عطاء بن السائب، به.
قال الترمذي: روي هذا الحديث، عن ابن طاوس وغيره، عن طاوس، عن ابن عباس موقوفا، ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن السائب والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: يستحبون ألا يتكلم الرجل في الطواف إلا لحاجة، أو بذكر الله تعالى، أو من العلم.
وقال البزار وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ابن عباس، ولا نعلم أسند عطاء بن السائب، عن طاووس، عن ابن عباس غير هذا الحديث. ورواه غير واحد موقوفا، وأسنده جرير، وفضيل بن عياض، ولا نعلم أحدا ترك حديث عطاء بن السائب لأن عطاء ثقة كوفي مشهور، ولكنه كان قد تغير فاضطرب في حديثه.
قال البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (7/ 232) : رفعه عطاء بن السائب في رواية جماعة عنه. وروي عنه موقوفا والموقوف أصح.
وخالفهم محمد بن فضيل الضبي فوقفه، فقد أخرجه ابن أبي شيبة (12960) عنه عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس قوله.
وخالفهم جميعا جعفر بن سليمان، فأخرجه عبد الرزاق (9791) عنه عن عطاء بن السائب، عن طاوس، أو عكرمة أو كلاهما أن ابن عباس، موقوفا.
ورواه حنظلة بن أبي سفيان عن طاوس واختلف عنه
فأخرجه الشافعي في"مسنده" (961/سنجر) - ومن طريقه البيهقي في"الكبرى" (5/ 85) ، وفي"معرفة السنن والآثار" (9899) -عن سعيد بن سالم، والفاكهي في"أخبار مكة" (311 و 312) من طريق موسى بن طارق وبشر بن السري، والنسائي (2923) من طريق الفضل بن موسى السيناني، والمخلص في"المخلصيات (2798) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عدي، جميعهم (سعيد، وموسى، وبشر، والسيناني، وابن أبي عدي) عن حنظلة عن طاوس عن ابن عمر، موقوفا."
وسيأتي عند المصنف في الحديث رقم [110] من طريق موسى بن طارق، بهذا الإسناد.
إلا أن السيناني تصحف عند النسائي للشيباني وفي طبعة التأصيل، على الصواب.
ورواه الثوري عن حنظلة واختلف عنه:
فأخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (7370) ، والدارقطني في"العلل" (13/ 163) من طريقين عن أبي حذيفة موسى بن مسعود عن سفيان الثوري عن حنظلة عن طاوس عن ابن عمر، لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الطواف صلاة، فأقلوا فيه الكلام.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا أبو حذيفة، تفرد به: أحمد بن ثابت
وفي"التلخيص الحبير" (1/ 226) : ظهر أن الغلط من الجحدري - يعني أحمد بن ثابت-وإلا، فقد أخرجه ابن السكن من طريق أبي حذيفة، فقال: عن ابن عباس. اه.
قلت: أحمد بن ثابت الجحدري لم يتفرد به فرواية الدارقطني فيها متابع له كما أشرنا، والأشبه أنه اضطراب من أبي حذيفة فإنه صدوق لكنه سيء الحفظ وكان يصحف، وابن حجر حين عزاه للأوسط جعل رواية سفيان عن عطاء لا حنظلة خلافا لما في المطبوعة.
وأخرجه الدارقطني في"العلل" (13/ 163) من طريق المؤمل بن إسماعيل عن سفيان عن حنظلة عن طاووس عن ابن عمر، قال: الطواف بالبيت صلاة، فأقلوا فيه الكلام. وأخرجه الحاكم (1/ 459) من طريق محمد بن صالح بن علي الهمداني الأشج عن عبد الصمد بن حسان عن سفيان الثوري عن عطاء بن السائب عن ابن عباس يرفعه.
قلت: الهمداني ذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: يُخطئ. ولهذا ذكره الحافظان في ميزانهما
وخالفهم جميعا الحارث بن منصور، فقد أخرجه البيهقي في"الكبرى" (5/ 87) من طريقه عن سفيان الثورى عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس، موقوفا.
قلت: والحارث قال ابن عدي: في حديثه اضطراب. ونسبه أبو نعيم الأصبهاني إلى كثرة الوهم، وفي التقريب صدوق يهم. ورواية الثوري هذه- فيما وقفت عليه من طرق-غاب عنها الأثبات الثقات المشهورين من أصحاب الثوري-وتلك علة -غير أن الترجيح غير متعذر في هذا الاختلاف، والأشبه قول المؤمل بن إسماعيل؛ وذلك لوجود القرينة والأصل الصحيح لهذا الوجه أعني رواية: (سعيد بن سالم، وموسى بن طارق، وبشر بن السري، والسيناني، وابن أبي عدي) عن حنظلة عن طاوس عن ابن عمر، موقوفا. والله أعلم. وأخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (11/رقم 10955) ، والبيهقي في"الكبرى" (5/ 87) من طريق ليث بن أبي سليم عن طاوس، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الطواف بالبيت صلاة، ولكن الله تعال أحل فيه المنطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير. وليث بن أبي سليم كان قد اختلط ولم يتميز حديثه فترك. وأخرجه الحاكم (2/ 266) من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، يرفعه. وفي"التلخيص الحبير" (1/ 227) : أظن أن فيها إدراجا. اهـ. قلت: وذلك؛ لأن الحديث يروي من غير طريق عن سعيد بن جبير دون زيادة الرفع من حديث الطواف صلاة