4 -ثنا عبد العزيز بن عباد، ومحمد بن يوسف، قالا: ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، عن عطاء، قال: «طفت مع عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، فلم يتكلما في طوافهما حتى فرغا» [1] .
5 -ثنا صامت بن معاذ، ثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، قال: «طفت مع طاوس، فتخلفت عنه، قال لي: ألم أقل لك؟! فقلت: لا أدري ما قلت، قال: ألم أقل لك أن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، لم يتكلما في طوافهما حتى فرغا؟!» [2] .
(1) ـ سنده صحيح. وقد أخرجه الشافعي في"مسنده" (962/سنجر) -ومن طريقه البيهقي في"الكبرى" (5/ 85) ، وفي"معرفة السنن والآثار" (9900) -، وعبد الرزاق (8962) ، وابن أبي شيبة (12962) ، والفاكهي في"أخبار مكة" (332 و 333) من طرق عن ابن جريج، به. وانظر السابق والتالي.
(2) ـ قد خولف صامت بن معاذ في هذا، فرواه أحمد بن محمد جد الأزرقي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وعبد الجبار بن العلاء عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد عن طاوس من قول ابن عباس، وهو الصحيح كما سيأتي. وقد أخرجه الأزرقي في"أخبار مكة" (2/ 11) عن جده أحمد بن محمد، والفاكهي في"أخبار مكة" (310 و 673) عن محمد بن أبي عمر العدني، وعبد الجبار بن العلاء، ثلاثتهم: عن سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة قال: كنت أطوف مع طاوس فقال لي: ألم أقل لك؟ قلت: لا أدري والله، قال: ألم أقل لك إن ابن عباس قال: إذا طفت بالبيت فأقلل فيه الكلام فإنه صلاة. واختلف فيه على إبراهيم بن ميسرة: فأخرجه عبد الرزاق (9790) عن ابن جريج، والنسائي في"السنن الكبرى" (3931) -ومن طريقه ابن عبد البر في"الاستذكار" (12/ 196) -من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، كلاهما (ابن جريج، وأبو عوانة) عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: الطواف بالبيت صلاة، فأقلوا به الكلام. وخالفهما محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، فرفعه، فقد أخرجه الطبراني (11/رقم 10976) ، والمخلص في"المخلصيات" (2796) من طريقه عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الطواف صلاة فأقلوا فيه الكلام. ومحمد بن عبد الله ضعيف الحديث، وقد خالف من هما أوثق منه وأثبت فالوجه الموقوف أرجح من حديث إبراهيم. وانظر أيضا:"الإمام في معرفة أحاديث الأحكام"لابن دقيق العيد (2/ 412) .
وقد صح من فعل ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما من طريق عطاء بن أبي رباح عنهما تقدم تخريجه في الأثر السابق.