22 -حدثنا عبد الرحمن بن محمد، ثنا عبد الرزاق، عن أبي معشر المدني، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ طاف بالبيت سَبْعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، وشرب من ماء زمزم، غفر الله له ذنوبه كلها، بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ» [1] .
(1) ـ حديث منكر، عبد الرحمن بن محمد هو: ابن أخت عبد الرزاق واهٍ، قاله الذهبي في"تلخيص كتاب الموضوعات" (ص 149) ، وانظر:"لسان الميزان" (5/ 126) ، وأبو معشر المدني هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، ضعيف، وكان قد أسن فاختلط. وروي عن ابن المنكدر عن أبيه بدلا من جابر، بغير هذا اللفظ بإسناد أصح من ذلك كما سيأتي. وعزاه السخاوي في"المقاصد الحسنة" (1144) ، والزبيدي في"إتحاف السادة المتقين" (4/ 359) للمصنف. وقد أخرجه الواحدي في"التفسير الوسيط" (1/ 206) من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن شاهين في"الترغيب في فضائل الأعمال" (332) من طريق إسحاق بن بشر عن أبي معشر، به. وإسحاق بن بشر كذاب. وقد روي عن ابن المنكدر عن أبيه بغير هذا اللفظ: فأخرجه ابن أبي شيبة (12807) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (8/ 35) ، والفسوي في"المعرفة والتاريخ" (2/ 116) ، والطبراني (20/رقم 845) ، والمخلص في"المخلصيات" (2982) ، والحاكم (3/ 457) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (6267) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (3758 و 3759) ، من طريق حريث بن السائب عن ابن المنكدر عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من طاف بالبيت أسبوعا، لم يلغ فيه كان كعدل رقبة يعتقها. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن عدي في"الكامل" (2/ 477) في ترجمة حريث، وقال: وليس لحريث بن السائب إلا اليسير من الحديث وقد أدخله الساجي في كتاب"ضعفائه"الذي خرجه. ومن طريق المخلص أخرجه ابن الأثير في"أسد الغابة" (5/ 263) ، وقال: قال أبو عمر: حديثه عندهم مرسل، ولكنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تثبت له صحبة.
قلت: وحريث صدوق يخطئ. وأخرجه الدارقطني في"الغرائب والأفراد" (4417/أطراف الغرائب) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (6268) من طريق أبي عبيدة بن أبي السفر عن وهب بن جرير بن حازم عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن أبيه. قال الدارقطني: تفرد به أبو عبيدة بن أبي السفر عن وهب بن جرير بن حازم عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن أبيه. وذكر في"العلل" (3429) : -وسئل عن حديث المنكدر-، فقال: يرويه أبو عبيدة بن أبي السفر، عن وهب، عن شعبة، عن ابن المنكدر، عن أبيه. وإنما روى هذا حريث بن السائب، عن ابن المنكدر، عن أبيه، ولا يصح عن شعبة.
قلت: وابن أبي السفر صدوق يهم. وله طريق أخر، أخرجه الفاكهي في"تاريخ مكة" (294) من طريق الحجاج بن أرطاة عن أبي الزبير عن جابر، يرفعه بلفظ: من طاف بهذا البيت سبعا يحصيه، وصلى ركعتين كان، كعدل عتاق رقبة. وحجاج صدوق ولكنه كثير الخطأ والتدليس.