الصفحة 173 من 5754

عدد الأوراق: 515، المقاييس: 305 × 202 ـ 234 × 125، عدد الأسطر: (35) .

أوله: الحمد لله الذي أعجز الفصحاء عن معارضة كتابه، وأحله الذروة القصوى من البلاغة في مراتب خطابه، ألاح فيه من المعاني ما أراح به المعاني من أوصابه، وأبدع بيانه لتتم الحجة بصوابه، وأقامه برهانًا ساطعًا يُذهب الباطل جفاء، ويقر الحقّ في نصابه، والمجد في إهابه ... أما بعد: فإنه لما استقرّ في العقول أن القرآن حجة الله وعهده، ووعيده ووعده، وأمانه ورفده ... وكان فهم معانيه والاطلاع على أسراره ومبانيه لا يتيسر إلا بتفسيره، وإِيْضاح لفظه وتقريره، أحببت أن أكتب فيه اقتداء بالسلف الماضين، والأئمة المهتدين جامعًا وسيطًا لا مختصرًا ولا بسيطًا ... وشرعتُ في هذا التفسير مُلقبًا له: (تسهيل السبيل في فهْم معاني التنزيل) ، وقد اشتمل بحمد الله على بيان ناسخه ومنسوخه ومكيه ومدنيه، وفرش القراءات العشر، وإعراب ذلك، وبيان المشكل على أصول الدين، وبيان الحكم على مذهب الشافعي رضي الله عنه ...

آخره: ... {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ? [1] ، ... وأخرج الترمذي وصححه والنسائي وعبد الله?بن أحمد في زوائد المسند، وغيرهم عن عبد الله?بن حبيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: والله تعالى أعلم.

خاتمه في ختم القرآن: أخرج الضريس عن مجاهد وعبدة?بن أبي لبابة قال: كان يقال: إن الدعاء مستجاب عند ختم القرآن ... اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، ورضي الله عن ساداتنا أصحاب رسول الله أجمعين.

(1) سورة الناس، الآية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت