فهرس الكتاب
أوله: (سورة مريم) (كهيعص) ? [1] : اعلم أنَّ حروف المُعْجمِ على نوعين: ثُنائي، وثُلاثي، وقد جرت العادةُ ـ عادةُ العرب ـ أن ينطقُوا بالثنائيَّات المقطوعة ممالة، فيقولوا: بَا، تَا، ثَا، وكذلك أمثالها، وأن ينطقوا بالثلاثيَّات التي في وسطها الألف مفتوحة مشبعة، فيقولون: دال ذال، صاد، ضاد، وكذلك أشكالها. أما الزَّاي وحْدَه من بين حُروف المعجم، فمعتادٌ فيه الأمران؛ فإنَّ من أظهر ياءَه في النُّطْق حتَّى يصير ثلاثيَّا، لم يُمِلُه، ومن لم يظهر ياءه في النطق؛ حتَّى يشبه الثنائيَّ، أماله. واعلم أنَّ إشباع الفتحة في جميع المواضع أصلٌ، والإمالة فرعٌ عليه؛ ولهذا يجوزُ إشباعُ كُلِّ ممالٍ، ولا يجوز كُلُّ مُشْبَعٍ من المفتوحات. والعامَّة على تسكين أواخر هذه الأحرفِ المقطعة، ولذلك كان بعضُ القرَّاء يقفُ على كُلِّ حرفٍ منها وقفة يسيرة كبالغة في تمييز بعضها من بعض ...
آخره: ... فصل، قال الحسن: هما شيطانان لنا: أما شيطان الجن، فيوسوسُ في صدور الناس، وأما شيطان الإنس فيأتي علانية. وقال قتادةُ: إن من الجن شياطين، وإنَّ من الإنس شياطين فتعوّذ بالله من شياطين الجن والإنس. وعن أبي ذر: أنه قال لرجل: هل تعوَّذتَ بالله من شياطين الإنس؟
(1) سورة مريم، الآية: 1.