الصفحة 183 من 5754

قال: أوَ من الإنس شياطين؟ قال: نعم، لقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ... } الآية? [1] . وذهب قوم: أنَّ المراد بالناس هنا الجن، سُمّوا بذلك كما سُمّوا رجالًا في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ} ? [2] ، وكما سُمّوا نفرًا في قوله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} ? [3] ، فعلى هذا يكون (والناس) ، عطفًا على (الجنة) ، كما تقدم، ويكون التكرير لاختلاف اللفظين. و (الجنة) جمع جني، كما يقال: إنس وإنسي، والهاء لتأنيث الجماعة. وقيل: إن إبليس يوسوس في صدور الجن كما يوسوس في صدور الناس،. وقيل: معنى: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ} ? [4] ، أي: الوسوسة التي تكون من الجنة والناس، وهو حديث النفس.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَاب. تم كتاب اللباب في علوم الكتاب، تفسير الإمام الجليل ابن عادل الحنبلي تغمده برحمته، وَصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

ملاحظات: من أول سورة مريم حتى آخر سورة الناس. الناسخ: محمد?بن القاضي حسين الخفاجي المالكي. الوضع العام: خطّ النَّسْخ، وكلمة مكتوبة باللون الأحمر، وجميع الصفحات لها إطارات حمراء اللون، والغلاف جلد عثماني، وقف الصدر الأعظم محمد راغب پاشا. رقم السي دي: 45822.

[72] الرَّقْم الْحَمِيْدِيّ: 51.

عنوان المخطوط: اللباب في علوم الكتاب? [5] . (ج: 1) .

(1) سورة الأنعام، الآية: 112.

(2) سورة الجن، الآية: 6.

(3) سورة الأحقاف، الآية: 29.

(4) سورة الناس، الآية: 4.

(5) الرقم الحميدي: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت