الصفحة 1979 من 5754

آخره: ... مَسَائِلُ شَتَّى. قَالَ: (وَإِذَا قُرِئَ عَلَى الأَخْرَسِ كِتَابُ وَصِيَّتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَنَشْهَدُ عَلَيْك بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ؟ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ: أَيْ نَعَمْ؛ أَوْ كَتَبَ، فَإِذَا جَاءَ منْ ذَلِكَ مَا يُعْرَفُ أَنَّهُ إقْرَارٌ؛ فَهُوَ جَائِزٌ، وَلا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الَّذِي يُعْتَقَلُ لِسَانُهُ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ فِي الْوَجْهَيْنِ لأَنَّ الْمُجَوِّزَ إنَّمَا هُوَ الْعَجْزُ؛ وَقَدْ شَمِلَ الْفَصْلَيْنِ، وَلا فَرْقَ بَيْنَ الأَصْلِيِّ وَالْعَارِضِيِّ؛ كَالْوَحْشِيِّ وَالْمُتَوَحِّشِ مِنْ الأَهْلِيِّ فِي حَقِّ الذَّكَاةِ، وَالْفَرْقُ لأَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللهُ: أَنَّ الإِشَارَةَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ إذَا صَارَتْ مَعْهُودَةً مَعْلُومَةً وَذَلِكَ فِي الأَخْرَسِ دُونَ الْمُعْتَقَلِ لِسَانُهُ، حَتَّى لَوْ امْتَدَّ ذَلِكَ وَصَارَتْ لَهُ إشَارَاتٌ مَعْلُومَةٌ، قَالُوا: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الأَخْرَسِ ... قَالَ: (وَإِذَا كَانَتْ الْغَنَمُ مَذْبُوحَةً، وَفِيهَا مَيْتَةٌ؛ فَإِنْ كَانَتْ الْمَذْبُوحَةُ أَكْثَرَ تَحَرَّى فِيهَا وَأَكَلَ، وَإِنْ كَانَتْ الْمَيْتَةُ أَكْثَرَ؛ أَوْ كَانَا نِصْفَيْنِ لَمْ يَأْكُلْ) وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْحَالَةُ حَالَةَ الاخْتِيَارِ. أَمَّا فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ يَحِلُّ لَهُ التَّنَاوُلُ فِي جَمِيعِ ذَلِك؛ لأَنَّ الْمَيْتَةَ الْمُتَيَقَّنَةَ تَحِلُّ لَهُ فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ، فَاَلَّتِي تَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ ذَكِيَّةً أَوْلَى، غَيْرَ أَنَّهُ يَتَحَرَّى لأَنَّهُ طَرِيقٌ يُوَصِّلُهُ إلى الذَّكِيَّةِ فِي الْجُمْلَةِ؛ فَلا يَتْرُكُهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت