فهرس الكتاب
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا يَجُوزُ الأَكْلُ فِي حَالَةِ الاخْتِيَارِ، وَإِنْ كَانَتْ الْمَذْبُوحَةُ أَكْثَرَ؛ لأَنَّ التَّحَرِّيَ دَلِيلٌ ضَرُورِيٌّ؛ فَلا يُصَارُ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَلا ضَرُورَةَ لأَنَّ الْحَالَةَ حَالَةُ الاخْتِيَارِ. وَلَنَا: أَنَّ الْغَلَبَةَ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ فِي إفَادَةِ الإِبَاحَةِ؛ أَلا تَرَى أَنَّ أَسْوَاقَ الْمُسْلِمِينَ لا تَخْلُو عَنْ الْمُحَرَّمِ والْمَسْرُوقِ وَالْمَغْصُوبِ، وَمَعَ ذَلِكَ يُبَاحُ التَّنَاوُلُ اعْتِمَادًا عَلَى الْغَالِبِ، وَهَذَا لأَنَّ الْقَلِيلَ لا يُمْكِنُ الاحْتِرَازُ عَنْهُ، وَلا يُسْتَطَاعُ الامْتِنَاعُ مِنْهُ؛ فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ دَفْعًا لِلْحَرَجِ؛ كَقَلِيلِ النَّجَاسَةِ؛ وَقَلِيلِ الانْكِشَافِ، بِخِلافِ مَا إذَا كَانَا نِصْفَيْنِ، أَوْ كَانَتْ الْمَيْتَةُ أَغْلَبَ لأَنَّهُ لا ضَرُورَةَ فِيهِ.
تم كتاب الهداية، فالحمد لله سبحانه على توالي نواله، والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله.
ملاحظات: يوجد في أوله فهرست ضمن جداول في 13 صفحة، وتوجد في أوله فوائد في صفحتين، وفي آخره فوائد في صفحة، ومكتوب في آخره: