الصفحة 202 من 5754

وما كان مالي مِنْ تُراثٍ وَرِثْتُه ... ولا ديةً كانَتْ ولا كَسْبَ مأثم

ولكنْ عطاءَ الله من كل رحلةٍ ... إلى كل محجوبِ السُّرادِقِ خِضْرَمِ? [1] .

بالرفع في عطاء ونصبه أي: ولكن هو عطاء الله، أو ولكن كان عطاء الله. ومثله قول لوط?بن عبيد العائي، اللصّ:

وإني بحمد الله لا مالَ مسلمٍ ... أخذْتُ ولا مُعْطي اليمينِ مُحالِف

ولكنْ عطاء الله مْنِ مالِ فاجرٍ ... قَصِيِّ المحلِّ مُعْوِرٍ للمَقارفِ? [2] .

{وَهُدًى} ? [3] ، أي: سبب هداية في الدنيا، {وَرَحْمَةً} ? [4] ، أي: سبب لحصول الرحمة في الآخرة. وخُصّ المؤمنون بذلك لأنهم هم الذين ينتفعون بذلك كما قال تعالى: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} ? [5] ، وتقدم أول السورة قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} ? [6] ، وقوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} ? [7] ، وفي آخرها: {مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى} ? [8] ... إلى آخره، فلذلك احتمل أن يعود الضمير على القرآن، وأن يعود على القصص والله تعالى أعلم.

(1) انظر: البحر المحيط، المطبوع: 5/ 49، سورة يوسف عليه السلام. والدر المصون للسمين الحلبي، الشاهد رقم: 2836. واللباب تفسير ابن عادل، الشاهد: 3158.

(2) انظر: البحر المحيط، المطبوع: 5/ 49، سورة يوسف عليه السلام. والدر المصون للسمين الحلبي، الشاهد رقم: 2837. واللباب تفسير ابن عادل: 11/ 232، الشاهد: 3159.

(3) قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} سورة يوسف، الآية: 111.

(4) سورة يوسف، الآية: 111.

(5) سورة البقرة، الآية: 2.

(6) سورة يوسف، الآية: 2.

(7) سورة يوسف، الآية: 3.

(8) سورة يوسف، الآية: 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت