فهرس الكتاب
آخره: ... الْبَابُ الخامس عَشَرَ في الْمَسَائِلِ المُقلّبَات [الْمُلَقَّبَاتِ] الْمُشتركَةُ: زَوْجٌ وَأُمٌّ وَاثْنَانِ من وَلَدِ الأُمِّ وَإِخْوةٌ وَأَخَوَاتٌ من الأَبَوَيْنِ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُمِّ السُّدُسُ، وَلأَوْلادِ الأُمِّ الثُّلُثُ، وَيَسْقُطُ الْبَاقُونَ، وَكَذَا لو كان مَكَانَ الأُمِّ جَدَّةٌ. هذا قَوْلُ أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي اللهُ عَنْهُمْ، وهو مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللهُ تعالى ... أَبَوَانِ وَبِنْتَانِ، مَاتَتْ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ وَخَلَّفَتْ مَنْ خَلَّفَتْ ... وَالْجَوَابُ فِيهَا يَخْتَلِفُ بِكَوْنِ الْمَيِّتِ الأَوَّلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَالْمَسْأَلَةُ الأُولَى مِنْ سِتَّةٍ، لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ، وَلِلأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ، فَإِذَا مَاتَتْ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ، فَقَدْ خَلَّفَتْ أُخْتًا وَجَدًّا صَحِيحًا، أَب أَبٍ وَجَدَّةً صَحِيحَةً أُمَّ أَبٍ؛ فَالسُّدُسُ لِلْجَدَّةِ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَسَقَطَتْ الأُخْتُ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تعالى عَنْهُ، وَقَالَ زَيْدٌ: لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالأُخْتِ أَثْلاثًا، وتَصحُّ المسألةُ؛ كَمَا مَرَّ مِنْ الطَّرِيقِ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الأَوَّلُ أُنْثَى؛ فَقَدْ مَاتَتْ الْبِنْتُ عَنْ أُخْتٍ وَجَدَّةٍ صَحِيحَةٍ أُمِّ أُمٍّ؛ وَجَدٍّ فَاسِدٍ؛ أَبِي أُمٍّ؛ فَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ؛ وَلَلأخَتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي يُرَدُّ عَلَيْهِمَا، وَسَقَطَ الْجَدُّ الْفَاسِدُ بِالإِجْمَاعِ، كَذَا فِي الاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. وَاَللهُ سُبْحَانَهُ وَتعالى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، وإلَيْهِ الْمَرْجِعُ والْمَآب ... وَالْحَمْدُ للهِ على كُلِّ حَال.