فهرس الكتاب
بعد هذا قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يؤخذ نصيب الغائب ويوضع على يدي عدل. وقال أَبُو حَنِيفَة رحمه الله: لا يؤخذ. وأجمعوا على أن صاحب اليد لو كان مُقِرًا لا يؤخذ نصيب الغائب من يده، هذا هو الكلام في العقار. وأما المنقول: فلا شك أن على قولهما يؤخذ نصيب الحاضر من يده. وأما على قول أبي حنيفة رحمه الله فقد اختلف المشايخ فيه، ثمّ في فصل العقار إذا حضر الغائب، هل يحتاج إلى إعادة البينة؟ قال بعض مشايخنا: يحتاج، والأصح إنه لا يحتاج.
آخره: مطابق لآخر كتاب الميحط البرهاني [1] .
قد وقع الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة في سنة ثلاث وتسعين وألف (1093 هـ/ 1682 م) ، عن يد إسمعيل الفقير إلى رحمة ربه الغني، أحسن الله تعالى إليه ولوالديه، يسر الله تعالى نيل المراد من فضل الله المتعال.
(1) ذخيرة الفتاوى، المشهورة: ب (الذخيرة البرهانية) للإمام برهان الدين: محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه البخاري، المتوفى: سنة 616 هـ، اختصرها من كتابه المشهور ب (المحيط البرهاني) كلاهما مقبولان عند العلماء. انظر؛ الرقم الحميدي: 502.