الصفحة 2127 من 5754

المؤلف: عبد الكريم بن هوازن القشيري ت 465 هـ/ 1073 م [1] .

عَدَدُ الأَوْرَاقِ وَقِيَاسَاتُهَا؛ من 1/ ب حتى الورقة 220/ آ: 217، 183 × 102 ـ 133 × 064، عدد الأسطر: (23) .

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم. وبه نستعين، رب تمم بالخير. قال الأستاذ الإمام، جمال الإِسْلام، أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري رحمه الله: الحمد لله الذي تفرَّد بجلال ملكوته، وتوحَّد بجمال جبروته، وتعزَّز بعُلوِّ أحديته، وتقدس بسُمُوِّ صَمديته، وتكبَّر في ذاته عن مُضارعة كلِّ نظيرٍ، وتنزَّه في صفاته عن كل تناهٍ وقصورٍ، له الصفات المختصة بحقِّه، والآيات الناطقة بأنه غير مُشَبَّهٍ بخَلْقِهِ. فسبحانه من عزيز، لا حدَّ ينالُهُ، ولا عدَّ يحتاله، ولا أمد يحصرُه، ولا أحد ينصرُه، ولا ولد يشفعُه، ولا عدد يجمعُه، ولا مكان يُمسكه، ولا زمان يُدركه، ولا فهم يُقدِّرُهُ، ولا وَهْم يُصوِّرُهُ. تعالى عن أنْ يُقال: كيف هو؟ أو أين هو؟ أو اكتسب بصُنعه الزين، أو دفع بفِعْلِهِ النقصَ والشين؛ إذ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ولا يغلبه حيّ، وهو الخبير القدير.

أحمدُه على ما يُولي ويصنع، وأشكره على ما يزوي ويدفع، وأتوكل عليه وأقنع، وأرضى بما يعطي ويمنع. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةَ مُوقنٍ بتوحيده، مُستجيرٍ بحُسن تأييده. وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ المُصطفى، وأمينه المُجتبي ورسوله المبعوث إلى كافة الورى صلى الله عليه وعلى آله مصابيح الدُّجى، وعلى أصحابه مفاتيح الهدى، وسلّم تسليمًا كثيرًا. هذه رسالةٌ كتبها الفقير إلى الله تعالى؛ عبد الكريم بن هوازن القشيري، إلى جماعة الصوفية بِبُلدان الإِسْلام، في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة.

الرقم الحميدي: 180/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت