فهرس الكتاب
المؤلف: محمد بن محمد الغزالي، أبو حامد ت 505 هـ/ 1111 م [1] .
عَدَدُ الأَوْرَاقِ وَقِيَاسَاتُهَا؛ من 4/ ب حتى الورقة 49/ آ: 46، 210 × 155 ـ 160 × 088، عدد الأسطر: (29) .
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، وَبِهِ نَسْتَعِيْن. الْحَمْدُ للهِ المُتفرِّد بكبريائه وعظمته، المتوحد بتعاليه وصمديته، الذي قصّ أجنحة العقول دون حمى عِزّته، ولم يجعل السبيل إلى معرفته؛ إلّا بالعجز عن معرفته، وقَصَرَ ألسِنةَ الفُصحاء على الثناء على جمال حضرته إلّا بما أثنى به على نفسه وأحصى من اسمه وصِفته، والصلاة على محمد خير خليقته، وعلى أصحابه وعِترته، أما بعد: فقد سألني أخٌ في الله يتعين في الدين إجابته شَرْحَ معاني أسماء الله الحُسنى، وتواردت عليَّ أسئلتُه تترى ... صدر الكتاب: نرى أن نقسم الكلام في الكتاب إلى ثلاثة فنون، الفن الأول: في السوابق والمقدمات ... الفصل الأول: في بيان معنى الاسم؛ والمسمى؛ والتسمية. وقد أكثر الخائضون في الاسم والمُسمّى، وتشعّبت بهم الطرق، وزاغ عن الحق أكثر الفرق، فمن قائلٍ: إن الاسم هو المسمى، ولكنه غير التسمية. ومن قائل: إن الاسم غير المسمّى، ولكنه هو التسمية. ومن ثالث معروف بالحذق في صناعة الجدل والكلام يزعم: أن الاسم قد يكون هو المسمّى، كقولنا لله تعالى: إنه ذات وموجود، وقد يكون غير المسمّى؛ كقولنا: إنه خالق ورازق فإنهما يدلان على الخلق والرزق، وهما غيره، وقد يكون بحيث لا يقال: إنه المسمّى، ولا غيره، كقولنا: إنه عالم وقادر، فإنهما يدلان على العلم والقدرة، وصفات الله لا يقال: إنها هي الله تعالى، ولا إنها غيره.
والخلاف يرجع إلى أمرين. أحدهما: أن الاسم هل هو التسمية أم لا؟. والثاني: أن الاسم هل هو المسمّى أم لا؟. والحق: أن الاسم غير التسمية، وغير المسمّى، وأن هذه ثلاثة أسماء مُتباينة غير مُترادفة ...
انظر: الرقم الحميدي: 569/ 1.