الصفحة 2156 من 5754

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم. رب يسر. الحمد لله الذي حارت الأفكار في مبادئ أنوار كبريائه وصمديته، وتاهت الأنظار في مطالع أسرار عِزِّهِ وفردانيته، وشهدت ذوات الموجودات على كمال قُدرته وأُلُوهيته ... أما بعد: فإن الله تعالى لما أسعدني بالاتصال بحضرة السلطان المعظم ... أبي المؤيد سام بن محمد بن مسعود بن الحسين، زيّن الله معاقد ملكه بأنواع الخيرات ... وتأكد موجبات المحبّة والإخاء بيني وبين الأمير الأسفسِهلار ... أبي حفص عمر بن الحسين، عظّم الله شأنه، وصانه في المنزلتين عمّا شانه، فلما اتّفق وصولي إلى بلده ولوانج اليُمْن هي مركز مملكته، ومستقر حِشمته، وفقني الله تعالى لتنقيح الكلام في شرح أسمائه وصفاته، وتحقيق القول في تفسير نُعوته وسماته، فصنّفت هذا الكتاب في المباحث العظيمة، والمطالب الكريمة ... ورتّبته على ثلاثة أقسام. الأول: في المبادئ والمقدمات، والثاني في المقاصد والغايات، والثالث في اللواحق والمتممات ...

آخره: ... كان لإطلاق العزم في صفته محالًا. ولما انتهى الكلام إلى هذا المقام عرض من مشوشات القلب ما أوجب قطع الكلام، فكان هذا آخر الكتاب، والحمد لله رب العالمين، وصلواته وسلامه على أشرف المرسلين محمد وآله وصحبه أجمعين. علَّقه فَقِيَْدُ قَلْبِهِ، ورهينُ ذنبِهِ؛ الفقير إلى الله القدير، أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن الجوزي [1] ،

(1) لعله من سلالة الشهيد عبد الرحمن بن يوسف (580 ـ 656 هـ) (1185 ـ 1258 م) بن عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (جمال الدين، أبو الفرج) . توفي شهيدًا مع والده، وأخوته: عبد الله، وعبد الكريم. وذلك على يد الخبيث هولاكو، عندما احتل بغداد سنة 656 هـ/ 1258 م، وقد نجا بعض أطفال آل الجوزي من تلك المذبحة، فلعلّ هذا الناسخ من سلالتهم.

انظر: سير أعلام النبلاء: 26/ 372 ـ 374، الترجمة: 266، 267، والدارس: 2/ 62 ـ 63، وذيل مرآة الزمان: 1/ 332، وذيل طبقات الحنابلة: 2/ 258، والبداية والنهاية: 13/ 203، والنجوم الزاهرة: 7/ 66، وشذرات الذهب: 5/ 286 ـ 287، وهدية العارفين: 2/ 555، وأعلام الزركلي: 8/ 236، ومعجم المؤلفين: 5/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت