فهرس الكتاب
المؤلف: علي بن عطية بن الحسن بن محمد بن الحداد الهيتي، الشافعي، الصوفي، الشاذلي، علاء الدين، علوان الحموي (ت 936 هـ/ 1530 م) [1] .
الشيخ علوان (873 هـ/ 1468 م، 936 هـ/ 1530 م) : أصله من هيت (مدينة عراقية على الفرات قُرب تكريت) ومولده ومنشأه ووفاته في مدينة حماة السورية، وجامعه فيها مشهور على ضفة العاصي الجنوبية، وقد هدمه الباطنيون سنة 1402 هـ/ 1982 م، ثم أعيد بناؤه، وهو علي بن عطية بن الحسن بن محمد بن الحداد، الهيتي، الحموي، الشافعي، الصوفي، الشاذلي، الإمام العلامة الفهامة، شيخ الفقهاء والأصوليين، وأستاذ الصوفية الأولياء العارفين، سمع على الشمس البازلي كثيرًا من البخاري ومسلم، وعلى نور الدين بن زهرة الحنبلي الحمصي، وأخذ عن القطب الخيضري والبرهان الناجي والبدر حسن بن شهاب الدمشقيين، وغيرهم من أهلها، وعن ابن السلامي الحلبي، وابن الناسخ الطرابلسي، والفخر عثمان الديمي المصري، وقرأ على محمود بن حسن البزوري الحموي ثم الدمشقي الشافعي، وأخذ طريقة التصوف عن سيدي علي بن ميمون المغربي.
قال المترجم له: اجتمعت به بحماة وكنت أعظ من الكراريس بأحاديث الرقائق ونوادر الحكم، فقال: يا علوان عظْ من الراس ولا تعظ من الكراس، فلم أعبأ به فأعاد القول ثانيًا وثالثًا، فتنبهت عند ذلك، وعلمت أنه من أولياء الله تعالى، فأتيت في اليوم القابل فإذا بالسيد في قبالتي، قال: فابتدأت غيبًا، وفتح الله عليَّ، واستمر الفتح إلى الآن. قال: وأمرني بمطالعة الإحياء، وأخذت عنه طريق الصوفية. وبالجملة فقد كان سيدي علوان مِمَّن أجمع الناسُ على جلالته وتقدمه وجمعه بين العلم والعمل، وانتفع الناس به وبتآليفه في الفقه والأصول والتصوف.
وتآليفه مشهورة، ومنها: المنظومة الميمية المسماة بالجوهر المحبوك في علم السلوك، وكتاب مصباح الهداية ومفتاح الدراية في الفقه، وكتاب النصائح المهمة للملوك والأئمة، وبيان المعاني في شرح عقيدة الشيباني، وعقيدة مختصرة وشرحها، ورسالة سماها: فتح اللطيف بأسرار التصريف على نهج رسالة شيخه التي في إشارات الأجرومية، وشرح تائية ابن الفارض، وتائية ابن حبيب، وهو أشهر كتبه، وكتاب مجلى الحزن في مناقب شيخه السيد الشريف أبي الحسن، والنفحات القدسية في شرح الأبيات الششترية وهي التي نقلها سيدي أحمد زروق في شرح الحكم العطائية، وتوفي رضي الله عنه بحماة في جمادى الأولى. قال ولده سيدي محمد في تحفة الحبيب: ولقد أخبرني بموته قبل حلول مرضه، وعرف بأمور تصدر في بلدته وغيرها بعد موته من أصحابه وغيرهم، فجاءت مواعيده التي أشار بها كفلق الصبح. ومن نَظْمِهِ في النفحات المذكورة قوله:
القتل في الحب أسنى منية الرجل ... طوبى لمن مات بين السيف والأسل
سيف اللحاظ ورمح القدّ كم قتلا ... من مُستهام فقاداه إلى الأجل
لو تعلم الروحُ فيمن أهدرت تلفا ... أضحت ومقدارها في نيل ذاك علي
إن الغرام وإن أشقى السقيم به ... على الهلاك لَدِرياقٌ من العلل
ياحبذا سقمي فيهم وسفك دمي ... به ارتفعت بلا شك على زُحل
أحباب قلبي بعيش قد مضى بكم ... جودوا بوصل فأنتم غاية الأمل
أشكو انقطاعي وهجري والصدود لكم ... إن تقطعوا بانصرام الود ماحيلي
وحق معنى جمال يجتلي أبدا ... من حسن طلعتكم قدمًا من الأزل
ما حلت عنكم ولا أبغي بكم بدلا ... فليس من شيمتي ميل إلى البدل
هيهات إن أنثني يوما إلى أحدٍ ... وليس غيركم في الكون يصلح لي
انظر: شذرات الذهب: 8/ 217 ـ 218، والكواكب السائرة: 2/ 206 ـ 213، وهدية العارفين: 1/ 742 ـ 743، وكشف الظنون: 1/ 266، 268، 616، و: 2/ 997، 1142، 1234، 1596، 1711، 1955، 1968، وإيضاح المكنون: 1/ 82، 239، 246، 383، 501، 2: 12، 36، 143، 191، 359، 645. وعبد الهادي هاشم: مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق: 32/ 327 330. والأعلام للزركلي: 4/ 312؛ ومعجم المؤلفين الطبعة القديمة: 7/ 150 ـ 151، ومعجم المؤلفين طبعة المجلدات الأربعة: 2/ 476؛ والفهرس الشامل الأردني؛ الفقه وأصوله: (2: 672) 1162، (4: 713) 387، (6: 4) 7، (6: 220) 140، (9: 352) 770، (9: 682) 1782، (12: 104) 29. وجامع الشروح والحواشي لعبد الله الحبشي: 1/ 591. وانظر؛ الرقم الحميدي: 125. و< GAL, II, 333; SI, 645; SI, 461>.