الصفحة 2165 من 5754

عدد الأوراق وقياساتها: 136، 209 × 146 ـ 145 × 085، عدد الأسطر: (33) .

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدةً من لساني، يفقهوا قولي، الحمد لله منه وإليه وبه تعود المحامد وتقوم، الأزلي الأبدي الأحد، الفرد الصمد، الحي القيوم، حمدًا مُستغرقًا لجميع المحامد الحقية والخلقية، الذاتية والوصفية، الاسمية والفعلية، نبلغ به مرامنا وفوق ما نروم ... أما بعد: فهذا تعليق لطيف لمنظوم شريف، يفتح مقفله، ويوضح مجمله، ويشرح أسراره ويكشفها، ويزيح الوقر عن أسماع القلوب ويشنّفها ... ونَسَبُ الناظم وفضْله مشهور مُستطير في الآفاق، ونفَسه في العرفان والتحقيق ضاعَ شرقًا وغربًا، فلا يُنكرهُ إلّا ذي جهلٍ أو نفاق ... فإذا انبعث وأفاق يكون أوّل كلامه أنه يُملي من القصيدة: نظم السلوك، التي نحن بصدد شرحها، إن شاء الله تعالى؛ ما فتح. قال الشيخ شرف الدين عمر بن الفارض السعدي [1] . برّد الله مضجعه: هذه القصيدة الغراء، والفريدة الزهراء التي لم ينسج على منوالها، ولا يسمح خاطر بمثالها، وتكاد تخرج عن طوق وُسعِ البشر ألفاظًا ومعانيَ، وكان أوّلًا سمّاها: أنفاس الجنان ونفائس الجنان، ثم سمّاها: لوائح الجنان وروائح الجنان. ثم رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، وقال له: سمِّها: نظم السلوك. فسمّاها بذلك ... رأيت في الديوان نقلًا عن الشيخ الناظم ... قال: عملت هذه الأبيات، يعني: نظم السلوك، بعدما فرغت من القصيدة التي تليها، يشير والله أعلم إلى قصيدته:

نَعَمْ، بالصَّبا، قلبي صبا لأحِبّتي ... فيا حبّذا ذاكَ الشّذا حينَ هَبّت

تيقَّنتُ أنْ لادارَ منْ بعدِ طيبةٍ ... تطيبُ وأنْ لا عزَّةً بعدَ عزَّة

سلامٌ على تِلكَ المعاهِدِ مِن فتىً ... على حفظِ عهدِ العامريَّةِ ما فتي

انظر الرقم الحميدي: 1098.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت