فهرس الكتاب
ووشّحتها بغرائب قد مَنّ الله تعالى عليّ، ولم أرَ في كُتب الطائفة شيئًا منها، ولطائف استنبطتها من قواعده، وسميت الكتاب: بمطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم، وجعلته مُشرفًا بألقاب المولى المعظم، والصدر المفخم ... الصاحب الأعظم غياث الملّة والدين أمير محمد بن الصدر السعيد الشهيد المغفور رشيد الدنيا والدين، أنار الله ضريح السلف، وضاعف جلال الخلف ... إذ لا يستفيد بهذا النوع من العلم إلا مَن تنوّر باطنه بالفهم، وجانب طريق الجدل، ونظر بنظر مَن أنصف وعدل، وانعزل عن شُبهات الوهم الموقع في الخطأ والخطل، وطهّر الباطن عن دنس الأغيار ... الفصل الأول في الوجود وأنه هو الحقّ. اعلم أن الوجود من حيث هو هو غير الوجود الخارجي والذهني، إذ كلّ منهما نوع من أنواعه ... الفصل الثاني عشر: في النبوة والرسالة والولاية. قد مرّ أن للحقائق ظاهرًا وباطنًا، والباطن يشتمل الوحدة الحقيقية التي للغيب المطلق، والكثرة العلمية حضرة الأعيان الثابتة، والظاهر لايزال يكشف بالكثرة لا حلوله عنها ... فباطن النبوّة الولاية، وهي تنقسم بالعامة والخاصّة ... تتميم. لا بُدَّ أن تعلم؛ أن العادة متعلقة بالتقدير الأزلي الواقع في الحضرة العلمية الجاري على سنة الله، وخرق العادة يتعلق بذلك؛ لكن لا على السنّة بل إظهارًا للقدرة، وهو قد يصدر من الأولياء، فيسمّى كرامة ... وهم على قسمين، إما خيّر بالطبع، أو شرير، والأول: إن وصل إلى مقام الولاية فهو من الأولياء، وإن لم يصل فهو من الصلحاء والمؤمنين المفلحين. والثاني: خبيث ساحر. ولكل منهما التصرف في العالم، وهؤلاء إن ساعدتهم الأسباب الخارجية استولوا على أهل العالم، وصار كل منهم صاحب قَرْنِهِ وزمانِهِ؛ بحسب الدولة الظاهرة، وإن لم يساعدهم للأسباب، لم يحصل لهم ذلك إلّا بأي شيء اشتغلوا كانوا فيه بالكمال والإكمال إلا لله وحده.