فهرس الكتاب
عدد الأوراق وقياساتها: 233، الورقة 202 × 148 ـ 165 × 093 عدد الأسطر: (22) .
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم. سبحان مَن حارت لطائف الأوهام في بيداء كبريائه وعظمته، وسبحان مَن لم يجعل للخلق سبيلًا إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته، عجزت العقول عن إدراك كُنه جماله، وقصرت الألسن عن وصف ثنائه كما يليق بجلاله، ضلّت فيه الصفات، وتفسَّخت دونه النعوت، دلَّ على ذاته بذاته ... أما بعد: فيقول الحقير في عيون العقلاء، والفقير في فنون الفضلاء؛ محمد بن مرتضى الملقب بمحسن ...: هذه رموز ربّانية أوتيتُها من فضل الله، وكنوز عِرفانية انتقدتها من نفائس خزائن أهل الله وأنوار ملكوته، اقتبستها من مشكاة المستضيئين بنور الله، وأسرار جبروته التمستها من هدى الراسخين في العلم من أولياء الله، قد صرفت أيامًا من عمري في مدارستها، متعمقًا في استكشاف حقائقها ... وإنما حداني إلى إملاء ذلك وجمعه أمور منها .... ومنها: تبيان أنها منطبقة على طريقة أهل البيت عليهم السلام، مقتبسة من أنوارهم وآثارهم ...
آخره: ... وهذا من العِلم المخزون، والسر المكنون، الذي لا يمسه إلا المطهرون، ختام: ربنا عليك توكلنا، وإليك أنبنا وإليك المصير، سبحانك اللهم وبحمدك، يا رحيم يا ودود يا ذا العرش المجيد، يا مبدأ يا معادًا، يا مبدئ يا معيد ... هذا آخر الكلام في العلم بالسموات والأرض وما بينهما، وبه تمَّ وختم كتاب عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار، واتفق لتاريخه؛ كمل أنوار الحكم وأسرار الكلم 1036 هـ، والحمد لله أَوَّلًا وآخِرًا وظاهرًا وباطنًا.
قد وقع الفراغ من انتساخ هذا الكتاب المستطاب من نسخة الأصل التي كتبها مؤلفها بيده بعد إمعان النظر في آخرها وإصلاح ما بها من الخلل بالضرب عليه والإلحاق في سنة ست وثمانين بعد ألف.