الصفحة 2267 من 5754

عدد الأوراق وقياساتها: 285، الورقة 206 × 153 ـ 141 × 088 عدد الأسطر: (19) .

أوله: الحمد لله رب العزة عمّا يصفه عالم الإمكان، الذي حمد ذاته بذاته حمدًا مُنزّهًا عن إصابة الفهوم والأذهان، مُقدّسًا عن إدراك العقول المجرَّدة من عالم الهيمان الذي شهِدت أسمائه تحت أنوار العزّة، وسبحات الأحدية في الاستجنان، وشهد كمالهُ المُختصّ بها في غيوب خزائنها في أقصى حضرة الغيب والاستبطان، فأراد أن يُظهرَ صورة جمعية أعيان أسمائه في كون جامع للأكوان لأجل الظهور والشهود والجلاء والعرفان ... نظمَ الشيخ الكامل، والحبر الفاضل، خاتم الولاية الخاصّة المحمدية، كاشف الحُجب الغيرية عن وجه الأحدية، مرتّب صفوف الأرواح في العوالم الروحية، مكمّل جسوم الأولياء في العوالم الخلقية، أعني: محيي الملة والدين العربي الطائي الحاتمي الأندلسي؛ رضي الله عنه وأرضاه، قصيدة مُشتملة على الغرض الإلهي من التجلي الجمعي الأحدي الذاتي ... وقدّمت على الشرح مقدمة تشتمل على تسعة أفلاك، الفلك الأول: في الغيث المطلق واللّا تعيّن والوحدة الذاتية ... الفلك التاسع: في التوحيد، وهو الفلك الجامع للأفلاك كلها به تنكشف أسرار الأبيات في القصيدة

آخره: ...

وطالب غير الله في الأرض كلها ... كطالب ماء من سراب بقيعة

السراب اللامع في المفازة كالماء، وذلك لانسرابه في نظر العين، والقيعة واحدة القيعان، وهي اسم للصحراء الواسعة ... مَن اعرض عن باب سنده، وتوجه إلى محبة مملوكه وعبيده من أجزاء العالم الفاني بذاته، المُحتاج في كلّ نفس إلى إمداد خالقه وجوده، وإفاضته من حضرة جمعه ووجوده، والحمد لله رب العالمين.

تمّ تبييضه بعون الله وتوفيقه في اليوم الأول من شهر صفر، لسنة إحدى وثلاثين وألف.

ثُمَّ تَمَّ تبييضه وتحريرُهُ في أوائل شهر ربيع الأول، سنة 1053 هـ. تمّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت