الصفحة 2289 من 5754

عدد الأوراق وقياساتها: 1/ ب ـ 14/ ب، الورقة 195 × 118 ـ 154 × 074 عدد الأسطر: (25) .

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي صوّر صورتنا السوية على هيئة مستعدة لتعلق الأرواح العُلوية، فأفاض علينا سجال العلوم اللدنية، من بحار الحضرات الخمس والمراتب الكلية ... أما بعد: فإني أفقر الموحدين؛ عبد الأحد؛ الملقب بأوحد الدين النوري، يقول: لما رأيت أن الجمع بين الأحكام الظاهرة الدينية، وبين بعض الأعلام الغيبية اللدنية لم يكتشف وجهه للذين لم يحيطوا به خبرًا، ولم يظهر نهجه للذين لم يستطيعوا عليه صبرًا، ورأيت أنه لم يمكن إلّا بإحكام الأحكام الشرعية، وإعلام أعلام العوالم الكلية المرعية. حملتني همّة الجمع على إبراز ما في السرائر إلى ساحة سواد عوالم هذه الدوائر؛ بما مَنَّ الله علينا في الخلوة الأربعينية؛ من بعض الشهود المؤكد بالبراهين اليقينية، فجمعنا ذلك بتوفيق الله الملك المعبود، وسمينا المجموع: بمرآة الوجود ومرقاة الشهود. فانظر أيها الأخ بعين الإنصاف، ولا تعد عيناك أبدًا إلى وجه الاعتساف، حتى تشاهد ما آتاك الله من نور الوجود، فتكون بعد ذلك من زمرة أهل الشهود ... وجعلتها على مقدمة وسبعة أبواب ... المقدمة في إثبات الواجب وفي ماهية الوجود، الباب الأول في عالم العماء وفي سائر العوالم الكلية ...

آخره: ... في المرآة عين ما في الخارج من الذات، فكذلك جميع الموجودات في كونها مظاهر ومجال للذات، ومطالع ومنصات للصفات. فسبحان الله وحده، الذي أمر عبده، أن لايتعدَ حدَّه، ولا يتبع ضدّه.

والحمد لله على الإتمام، ثم الصلاة والسلام على سيدنا وسيد جميع الأنام، محمد شفيع أهل الآثام، وعلى سائر الأنبياء العظام، وآلهم الكرام، وأصحابه العظام، إلى يوم الحشر والنشر والقيام. تمّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت