فهرس الكتاب
عدد الأوراق وقياساتها: 1 ـ 21/ آ. الورقة 202 × 131 ـ 142 × 072، عدد الأسطر: (17) .
أوله: سبحانك سبحانك، ما أعظم شأنك، وأظهر برهانك، أنت الشاهد في العين، ولا تشاهدك العين، وأنت أقرب إلى الشيء من عينه، وقد حال الحجب في البين، لا تبصرك نواظر البصائر إلا بأنوارك، ولا تظهرك ظواهر الدلائل إلا بأظهارك، فأنت الدّالُّ على ذاتِك بذاتك، ثم على ما سِواك بأنوار صِفاتك، أخرجنا من الظلمات إلى النور، ونجّنا من الانتكاس في مهاوي عالم الزور ... وبعد؛ فيقول الفقير إلى عفو ربه الحقيقي؛ محمد ابن أسعد الدوَاني الصديقي: قد حرّرت في هذه الرسالة وجوه براهين إثبات الواجب جلّ ذِكْرُهُ على ما أورده أئمة الحكمة والكلام، واجتهدت في تشييد مبانيها وترتيب مقدّماتها على أبلغ النظام، ثم أعقبتها بما سنح به خاطري من وجوه النقض والإبرام، والدفع والإتمام ...
آخره: ... على أنهم قد اعترفوا بأنّ الشيء الواحد لا يكون له إلا وجود واحد. واعلم أنه لم يرد الشيخ الرئيس [1] وغيره من القدماء في هذا المطلب على أن العلة ما لم يجب صدور المعلول عنه لا يصدر عنه، والدليل الذي ذكروه إنما يدلّ على الاستلزام؛ دون التقدّم، ودعوى الضرورة في محل المنع، ولهذه المباحث مزيد تفصيل ربما تَعْثَرُ عليه في تعليقاتنا.
وليكن هذه آخر ما قصدت إليه في هذه الرسالة مع تفرق البال، وتشتُّت الحال، ووقوعي في زمان أضحى الهمم متقاصرة، والجهلة متناصرة؛ يكتفون بالخضاب عن الشباب، ويستغنون بترائي السراب؛ عن التروي بالشراب. ولكن بهداية ربي هو الله يحقّ الحقّ بفضله، ويبطل الباطل بعدله بيده الحُسنى، وإليه الرجعى. تمّ.
انظر الرقم الحميدي: 865، والرقم: 822/ 1.