فهرس الكتاب
عدد الأوراق وقياساتها: 259، الورقة 145 × 255 ـ 172 × 083، عدد الأسطر: (25) .
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة على أفضل أنبيائه محمد وآله أجمعين، وبعد فإن الطب علم شريف؛ لشرف موضوعه، ووثاقة دلائله، وشدة الحاجة إليه ... فلذلك صرفت بعض زمن تحصيلي إليه، وقرأت المختصرات المشهورة فيه على والدي، وطالعت أكثر ما بلغني من المطولات وما اكتفيت بما اكتفى به المعاصرون من الأطباء، وهو القدر الذي به يتعيشون، وبواسطته إلى الملوك يتقربون، بل حققت قواعده على وجه يوافق الأصول الحكمية، وكان من جملة ما قرأته عليه: موجز القانون، للحكيم المحقق، أبو الحسن القرشي، المعروف بابن النفيس، فأردت أن أشرحه لما فيه من المشكلات، إفادة للطلاب، وطلبا للثواب، فألفت هذا الكتاب، وبينت فيه مقاصده، وحققت قواعده، وما نقلت ما نقلت فيه إلا من الكتب المعتمد عليها، كالقانون، والكامل، والحاوي، ومؤلفات الحكيم الفاضل نجيب الدين السمرقندي، ونحوها، وسميته: بحلّ الموجز، لأنه يحلّ ما فيه من المشكل والملغز ... قال المؤلف أما بعد: حمد الله عزَّ وجلَّ، والصلاة على أنبيائه خصوصًا على أكملهم محمد وآله وأصحابه الطيبين الطاهرين. فقد رتبت هذا الكتاب على أربعة فنون: الفن الأول في قواعد جزئي الطب، أعني: علميّه وعمليّه بقول كليّ. أقول: القاعدة صورة كلية منطبقة على جزئيات ..
آخره: ... قال: العلاج يجب أن لا يترك الجرح يندمل أربعين يومًا، ويمص بالمحاجم ... أقول: الواجب في علاج هذه العلة أن لا يترك الجرح فيلتئم، وأقل ما يجب أن لا يندمل أربعين يومًا ... والمراد بالمعلقة عند الأطباء في الأدوية: مثقال واحد، وفي العسل والسكر أربعة مثاقيل. والله أعلم.