فهرس الكتاب
آخره: ... ومما يحفظ به جثة الميت أن يعفن أن يطلى بالقطران أو العسل. وصية اعلم أنه يجب على كل معالج وطبيب، بل على كل عاقل ولبيب، أن يكون صحيح الاعتقاد للأمور الشرعية، صالحًا للاعتماد في الأمور الدينية، عارفًا بالأمور الإلهية، منقادًا للنواميس النبوية ... ويهتم في أمر كل مريض كما يهتم في حال نفسه وحياته لئلّا يؤدي تقصيره إلى هلاكه ومماته، ويقول الجميل في كل مَن سأله عن حاله، ويحترز فيما يقوله أو يكتبه من الاشتباه والالتباس، والله ولي التوفيق، وبالإعانة جدير وحقيق. وليكن هذا آخر ما أردنا جمعه من الفوائد العجيبة، ونظمه من الفرائد الغريبة، والشكر لله تعالى على أن وفقنا للإتمام، وحقّق لنا الفوز بهذا المرام، وإياك أن تضنَّ بهذا الكتاب عن أهله، أو تصرفه إلى غير محله:
وَمَنْ مَنَحَ الجُهّالَ عِلْمًا أضَاعَهُ ... وَمَنْ مَنَعَ المستوجِبين فقَدْ ظَلَم [1]
تم الكتاب، بعون الله الملك الوهاب، وَصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. آمين. م.
ملاحظات: مخطوطة خزائنية نفيسة واضحة مكتوبة بخطّ النَّسْخ النفيس، والعناوين مكتوبة باللون الأحمر، والصفحة الأولى مُذهّبة وملونة، وكافة الصفحات لها إطارات مُذهّبة، والغلاف جلد عثماني مذهب له بطانة من ورق الإيبرو الملون، وقف راغب پاشا. رقم السي دي: 53526.
[1238] الرَّقْم الْحَمِيْدِيّ: 956.
(1) قال الإمام الشافعي من البحر الطويل:
أأنثرُ درًا بين سارحةِ البهمْ ... وأنظمُ منثورًا لراعية الغنمْ؟
لعمري لئن ضُيعتُ في شرِّ بلدةٍ ... فَلَسْتُ مُضِيعًا فيهمُ غرر الكلِمْ
لَئِنْ سَهَّل الله العَزِيزُ بِلطفِهِ ... وصادفتُ أهلًا للعلوم وللحكمْ
بَثَثْتُ مُفيدًا واستَفَدْتُ وِدَادَهُمْ ... وإلّا فمكنونٌ لديَ ومكنتمْ
وَمَنْ مَنَحَ الجهّالَ عِلْمًا أضَاعَهُ ... وَمَنْ مَنَعَ المستوجِبين فقَدْ ظَلَمْ