الصفحة 2866 من 5754

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لحكيم أظهر الدواء مفتاحًا لخزائن برء الداء، وأبهر نجاة المنالم على مصباح القلب في مشكاة الدواء، وأبدع الموجودات المجتمعة المهيات على الأرض من آثار السماء، واخترع الممكنات في الثمار والنباتات المختلفة الكيفيات للذخيرة على قانون الشفاء، والصلاة على طبيب النفوس المريضة بداء الجهالة وسموم الهواء، محمد ماحي كدورات الإنسية خير الرسل والأنبياء، وعلى آله وأصحابه الذين هم مصابيح الدجى ومفاتيح الهدى. وبعد لما كان أعلى الدرجات مرتبة درجة العالمين العاملين، وأقصى المراتب منزلة استكمال العقل للعاقلين ... وكنتُ من أهل بيت مشهورين بهذه الصناعة، بأنفاس عيسوية، وأيدٍ موسوية، وقد شغفت في ريعان الشباب وحداثة السن بتحصيلها، وحفظت بعض الكتب المشهورة بتفصيلها، وشهدت المعالجات وأعمال اليد في المتداولات، أكثرها عند أبي وأستاذي العالم العامل الفاضل، والعارف الحاذق الكامل، تغمده الله تعالى بغفرانه ... ولما اعتمد علي بالحدس الصائب، والنظر الثاقب في حفظ صحة الأصحاء، وعلاج المرضى؛ أجازني بالمعالجة، وأنا ابن ست عشر سنة، (وما اكتفيت في تعلم هذه الصناعة؛ بما اكتفى به المعاصرون) [1] .

(1) اقتبس المؤلف مقطعًا من كتاب: حل الموجز في شرح القانون في الطب. للمُؤَلِّف: محمد بن محمد بن محمد بن فخر الدين، جمال الدين، التيمي، البكري، الأقسرايي، الآقصرائي، التبريزي، الشافعي (ت بعد 776 هـ/ 1374 م) .

انظر: الرقم الحميدي: 952.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت