فهرس الكتاب
ولما كان السلطان الأعظم، والخاقان المفخم، مظهريات جمال الخلق في أحسن تقويم ... السلطان ابن السلطان، أبو المظفر محمد خان ابن مراد خان ابن عثمان، شد الله تعالى أطناب دولته بأوتاد الخلود ... فوجهت تلقاء مدين مآربه حتى بلغت ذلك المنهل العذب الكبير الزحام، الذي أحاط بأرجائها فضل الأيام، قلت: بلدة طيبة ورب غفور، إن ربي لغفور شكور ... لكن يدي خالية عن تحفة المُعير، ما يلازم ذلك الموقف الأعلى؛ والمقام الخطير، سوى ما أفاض الله تعالى علي من بعض حقائق العلوم، خصوصًا علم الأبدان الذي هو أول ما وجب على نوع الإنسان، وشحت ديباجته ببعض ألقابه الشريفة، ومناقبه المنيفة ... ولما تأملت في الكتب المصنفة، والنسخ المؤلفة، ما وجدت موجزًا جامعًا للقوانين الكلية في حفظ صحة الأعضاء، وأنموذجًا مانعًا عن الفضليات الجزئية؛ في إزالة الداء، بدأت بعد إيراد القواعد العلمية بذكر ما هو مغن عن أكثر الكتب في حفظ الصحة مطلقًا ... وسميت هذا المختصر: بمرآة الشفاء في دفع الداء في الطب. رجاء أن ينظر بعين رضاه، وإن كان لا يقع وفق ما يتمناه، وأنا الفقير إلى الله الغني: مسعود بن حكيم الدين الطبيب الحسني، عفا الله تعالى عنهما، ولما أمر في خلد سلطانه بتسهيل وجدان المسائل المشهورة والغريبة؛ رتبته على مقدمة وفنين بهذا الترتيب. أما المقدمة في حدِّ الطب، وبيان الحاجة إليه ...
آخره: ... الشكلان: مكلد، مكد: علامة من كل واحد وهذا الشكل: ح: علامة حينئذٍ، وقد أشرت بهذه الأشكال تخفيفًا إلى أوزان الأدوية وغيرها، وذكرت الباقي مستقلًّا كما هو.