الصفحة 2868 من 5754

هذا آخر ما أردناه في هذا الكتاب بلا خطة للثواب، ولا تؤاخذني عن التكرار في إيراد المعالجات، لأن التكرير أشد تقريرًا خصوصًا للمبتدئين في المعالجة من أقوال العلماء المتقدمين والمتأخرين، رضي الله عنهم أجمعين، واختصرت من التشريح على تعاريف الأعضاء مفردة كانت أو مركبة، بحيث يغني عن العلاج عن أكثر دقائقها، مع النظر الكليل، والخاطر العليل، بالترتيب المخصوص في حفظ الصحة، وإزالة المرض، ولا أدّعي فيما جمعته فضيلة الإحسان، والسلامة عن سبق اللسان، والعصمة عن النسيان؛ لأنها لازمة للإنسان. وقيل: من طلب عيبًا وجده. فالمرجو ممن نظر فيه بعين الإنصاف أن لا يبادر إلى إنكار أبكار الأفكار، بل يعترف بالحق عند ملاحظة الصواب، ولا يؤاخذ عليَّ لأنه وقع مع قلة بضاعة الحال، وعدم فراغة البال، عند الغدو والآصال، في البراري والجبال، فالمسؤول أن يعفو إطفاء القلم، وإزلال القدم. والله المستعان، وعليه التكلان، وصلى الله على محمد وآله أجمعين؛ الطيبين الطاهرين، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ برحمتك يا أرحم الراحمين. م. م. م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت