الصفحة 2912 من 5754

آخره: ... والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، باسمك اللهم أفتتح وأختتم، وبك أحتكم وأعتصم، فأنت الأول والآخر، وأنت الظاهر والباطن، ولا إله إلا أنت كما هو توحيد ذاتك، والحمد لك كما ينبغي لجلال وجهك، وجميل صفاتك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، أسألك بأحدية ذاتك، ووحدانية أسمائك، وفردانية صفاتك أن ترسل بعوث غيوث صلواتك وتحياتك، ونعوت هبوب نسمات نفحات تسليماتك وبركاتك، وفواتح فوايح معطرات أسرار أنوارك، ونوافح نوافج عبير أنوار أسرارك، عدد معلوماتك، ومداد كلماتك، وزنة مخلوقاتك، وملأ أرضك وسماواتك، على أفضل مصنوعاتك، وأجلّ مظاهر تجلياتك، وأكمل متخلق بحقائق أسمائك وصفاتك، وأعظم متحقق بدقائق مشاهدات ذاتك، أشرف نوع الإنسان، وإنسان عيون الأعيان، والمستخلص من خلاصة ولد عدنان، الممنوح ببدائع الآيات، والمخصوص بعموم الرسالة وغرائب المعجزات، السر الجامع الفرقاني، والمخصوص بموانح القرب من النوع الإنساني، مورد الحقائق الأزلية ومصدرها، وجامع جوامع مفرداتها، ومنبرها وخطيبها إذا حضر في حظائر قدسها ومرشدها، بيت الله المعمور الذي اتخذه لنفسه، وجعله ناظمًا لحقائق قدسه، مدة مِداد نقطة الأكوان، ومنبع ينابيع الحكمة والعرفان، من ختمته بالأنبياء، وورَّثت علومه الأصفياء ... فعرج الله به إلى المستوى الأقدس، وأطلعه على السر الأنفس، فأشرقت من مشكاة بعثته بوارق طلايع الحقايق، وانقادت لدعوته العامة خاصّةً خلاصة الخلايق، محمد الذي جاهد فيك حق الجهاد حتى أتاه اليقين ... والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت