فهرس الكتاب
عدد الأوراق وقياساتها: 394، الورقة 300 × 200 ـ 215 × 118، عدد الأسطر: (29) .
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الفقيه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري؛ رضي الله عنه: بحمد الله أبتدئ، وإياه أستعين وأستهدي، وهو ولي عصمتي من الزلل في القول والعمل، وولي توفيقي، لا شريك له، ولا حول ولا قوة إلا به.
الحمد الله رب العالمين، جامع الأولين والآخرين ليوم الفصل والدين، حمدًا يوجب رضاه، ويقتضي المزيد من فضله ونعماه، وصلى الله على محمد نبي الرحمة، وهادي الأمة، وخاتم النبوة، وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليمًا.
أما بعد: فان أَولى ما نظر فيه الطالب، وعني به الراغب بعد كتاب الله عزَّ وجلَّ؛ سُنن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهي المُبيّنة لمُراد الله عز وجل من مجملات كتابه، والدالة على حدوده، والمفسّرة له، والهادية إلى أحكامه، فمن اتبعها اهتدى، ومَن سلك غير سبيلها ضلّ وغوى، وولاه الله ما تولى، ومِن أوكد آلات المحافظة عليها، والمؤدية إلى حفظها: معرفة الذين نقلوها وبلغوها عن نبيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة، وحفظوها عليه، وبلغوها عنه، وهم صحابته أدوها ناصحين محسنين حتى كمل بهم الدين، وثبت بهم حجة الله تعالى على المسلمين، فهم خير القرون، وخير أمة أخرجت للناس ...
آخره: ... وذلك موجودهم في المسندات المؤلفات، ومن وقف على ما ذكرنا في كتابنا هذا من أسماء الصحابة؛ رضوان الله تعالى عليهم، وما تضمنه من عيون أخبارهم؛ فقد أخذ بحظ وافر من علم الخبر، ومعرفة الحديث لما فيه من الوقوف على المرسل من المسند، واستولى على معرفة أهل القرن الأول المبارك، وتلك المنزلة التي هي نصاب علم الخبر، ومفتاح فهم الأثر، وإلى الله عز وجل نرغب في الشكر على ما أولاه، والتوفيق لما يرضاه. والحمد لله كثيرًا. آخر كتاب الاستيعاب في معرفة ... آمين يا أرحم الراحمين.