الصفحة 2930 من 5754

وقد وقع هذا الجمع والتأليف في ظل دولة من خصه الله تعالى بالألطاف السبحانية، من سلاطين الدولة القاهرة العثمانية، الذي تضعضع بسطوته مباني الأكاسرة، وتطأطأ دون سُرادقات عظمته سوامد القياصرة، وفوّضتْ إليه السعاداتُ مقاليدَها، وأنجزت به الأيامُ للانامِ مواعيدَها، خلاصة أرباب الخلافة في العالمين، شرف الإِسْلام، وملاذ المسلمين، فصُّ الخواقين العظام، وقطب السلاطين الكرام، مطاع الملوك والسلاطين، مُطيع أحكام الشريعة والدين: السلطان ابن السلطان، والخاقان ابن الخاقان، أبو الفتح والنصر، السلطان سليمان خان ابن السلطان سليم خان، أدام الله أيام سلطنته الزهراء إلى آخر الزمان، وخلد أعوام دولته الغراء إلى انقراض الدوران، ولا زالت دولته الأَبَدِيَّة محفوفة بالعواطف الرحمانية، وما برحت عزته السرمدية مقرونة باللطائف الربانية. وها أنا أشرع في المقصود، متوكلًا على الصمد المعبود، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وهو السميع القريب.

الطبقة الأولى في علماء دولة السلطان عثمان الغازي؛ روّح الله روحه. بُويِعَ له بالسلطنة في سنة تسع وتسعين وستمائة، ومن العلماء في زمانه المولى ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت