فهرس الكتاب
إنْ أردت النَّسَبا ... ومَنْ إلى الأنصارِ طورًا نُسِبَا
الحلبيُّ الحنفيُّ مذهبا ... القادريُّ خرقةً ومشربا
غفرالله له وللمسلمين، وختم لي ولهم بخير أجمعين: لما اشتغلتُ بجمع المال المشؤوم، واشتعلت بنيران ذات الوقود وسموم، بعد أن سلكتُ في تحصيل بعض العلوم طريقا، وملكت من تفصيل مُجمل مسائله فريقا، مال المال، وذهب الذهب، وانفضت الفضة، ولم أحصل إلا على التعب ... وتسليتُ بمطالعة مجاميع الحكايات والأخبار، وكتب الأدب ودواوين الأشعار، واستخرجتُ دُررَ الفوائد من بحار مصنفات العلماء، وجمعت غُرّ الفرائد من كلام البلغاء والحكماء، وجمعت من ذلك قُلّه وجُلّه ... ولكنني أنبّه في بعض الأبواب على بعض اللغات، وبعض أسماء الرواة. وسمَّيتُ هذا المجموع: (ثمرات البستان وزهرات الأغصان) ... وقد رتّبته على مائة باب مشتملة على أبواب البستان، وخاتمة مشتملة على قسمين، وخاتمة في التضرع إلى الله المنان ... وقد نقلتُ في هذا الكتاب من كتب كثيرة، وعدّتها: مائة وأربع وثلاثون كتابًا ...
آخره: ... فإني أوصيك بتقوى الله، أيْ بُنيّ؛ ولزوم أمره، وعمارة قلبك بذِكره، والاعتصام بحبله، أُحِيّ أحييت وسلمت، وإلى هذا المحل ما وصل إلينا من هذا التأليف الشريف، والحمد لله وحده. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وحزبه.
برسم مَن طرّز وجنات الطروس ببدائع كلماته البارعة، وسلب عقول أولي الألباب بعلامات الأحكام والأسباب، مَن انتفعَ بتعليقات تحريراته كل حكيم وكاتب، وحكمة وحاسب، رئيس الحكماء العارفين، والأطباء الحاذقين في الدولة العثمانية، أدامها الله تعالى، آمين آمين.
تم على يد العبد الفاني إسماعيل الحلبي الحساني، بلَّغه الله نيل الأماني في يوم الجمعة من مستهل شهر ذي الحجة الشريفة من شهور سنة ألف ومائة وأربعة وسبعين 1174 هـ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين. آمين.