الصفحة 3069 من 5754

المتوفى سنة ثمان وتسعين وثمانمائة من بحر هزج المسدس، وهو الخامس من هفت اورنك ... قد انتهى القول بنا فيما حررناه، وانتجز الغرض الذي انتخبناه، واستوفى الشرط الذي شرطناه؛ مما أرجو أنّ في كل نوع من العلوم للطالب مقنع، وفي كل باب منهج إلى بغيته ومنزع، وقد سفرت فيه عن نكت وفوائد تستغرب وتستبدع، وأوردت من النوادر ما لم يورد لها قبل في أكثر التصانيف مشرع، ووددت لو وجدت مَن بسط قبلي الكلام فيه، أو مقتدى يُفِيْدَنِيه عن كتابه أو فيه؛ لأكتفي بما أرويه، عما أرويه. وإلى الله عز وجلّ جزيل الضراعة في المنة في قبول ما منَّه لوجهه، والعفو عما تخلّله من تزيّن وتصنع لغيره، وأن يهبَ لنا بجميل كرمه وعفوه ما أودعناه من الكلام على بعض الكتب والمصنفين، ومن ذكر كتب الأوائل وأصحاب الأديان، وما يتعلق بالمجون والخلاعة والخذلان، ويحمي أعراضنا عن ناره الموقدة، بحرمة أمين وحيه، ويجعلنا مِمِّن لايزاد إذ زيد عن حوضه، ويجعله لنا، ولمن تهمّم باستكتابه سببًا يصلنا بأسبابه، وذخيرة نجدها يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا، نحرز بها رضاه وجزيل ثوابه، ويحشرنا في أصحاب اليمين من أهل شفاعته، ونحمده سبحانه وتعالى على ما هداني إليه من جمعه وألهم، وفتح البصيرة ولدرك حقائق ما أودعناه وفهّم، ونستعيذه جلّ اسمه من دعاء لايسمع، وعلم لاينفع، وعمل لايرفع، فهو الجوّاد الذي لايخيب مَن أمَله، ولا ينتصر من خذله، ولايردّ دعوى القاصدين، ولا يصلح عمل المفسدين. وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلاته على نبيه محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين. م م م م م.

ملاحظات: مخطوطة خزائنية مضبوطة ومقابلة على مخطوطات أُخرى. وقد كتب الشيخ إبراهيم الحلبي المداري [1]

انظر الرقم الحميدي: 477.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت