الصفحة 3083 من 5754

والنسابين وأصحاب الأخبار، ورواة الشعر والغريب والنحو والمعلمين. والمتهاجرين من الصحابة والتابعين، وأول مَن أحدَث شيئًا بقي على مرور الأيام ...

آخره: ... الرِّدافة: ولم يَكُ في العرب أكثَر غارةً على ملوك الِحِيْرَةِ من بني يربوع؛ من تميم، فصالحوهم على أن يجعلوا لهم الرِّدَافَةَ، ويَكُفُّوْا عن أهل العراق، وكانت الرِّدافة: أن يجلِسَ الملكُ ويجلِس الرِّدْفُ عن يمينه، فإذا شَرِبَ الملكُ؛ شرب الردف قَبْلَ الناسِ، وإذا غزا الملك جلس الردف في موضعه، وكان خليفَتَهُ على الناس حتى ينصرفَ، وإذا غارت كتيبة الملك أخذ الردف الْمِرْبَاعَ، قال جرير وهو من بني يربوع:

رَبَعْنَا ورادَفْنَا المُلوكَ وظَلَّلُوْا ... وِطَابَ الأَحَالِيْبِ الثُّمَامَ الْمُنَزَّعَا

وكان أوَّل مَن رَدَفَ منهم: عَتَّابُ بنُ هَرْمَى بن رباحٍ اليَربُوعيّ، ثم ابنُهُ عَوْفُ بنُ عُتَّابٍ، ثم ابنه يزيدُ بن عوفٍ على عهد الْمُنْذِرِ بنِ ماءِ السماءِ. فبعث المنذرُ بن ماءِ السماءِ جيشًا إلى بني يربوع عليه قابوس وحسان ابنيهِ. ويُقالُ: إن حاسنًا أخذه لانتزاع الرِّدافة منهم، فحاربتهم بنو يربوع، وكان مُلتقاهُم بصُحْفَةٍ، فَهَزَمَتْ بنو يربوعٍ جَيْشَ المُنذرِ وأسروا ابنيه، فبعثَ المنذرُ إليهم بألفي بعيرٍ فِداءَ ابنيه، وأقرَّ الرِّدافة فيهم. قال جرير:

وَيومَ أتَى قابوسُ لَمْ نُعْطِهِ المُنَى ... ولكنْ صَدَعْنَا البِيْضَ حتَّى تَهَزَّمَا

نَجَزَ كتابُ المعارف بحولِ اللهِ تعالى وقوَّته، والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله على خِيْرَتِهِ من خَلْقِهِ، وصفيه من بَرِيَّتِهِ، محمد وآلهِ وسلم، كتبه محمد بن عبد الله، في شعبان من شهور ثمانٍ وتسعين ومائتين، غفر الله له ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات.

تم تاريخ النسخة التي استُنسخ هذه الكتاب منها والْحَمْد للهِ وَحْدَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت