فهرس الكتاب
وأشهدُ أنَّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الفردُ المُنفردُ في فردَانيته بالعظمةِ والجلال، الواحدُ المتوحِّد في وَحْدَانيَّتِهِ باستحقاقِ الكمالِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا ونبيَّنا وحبيبَنا محمدًا عبدُهُ ورسوله؛ أشرفُ نوعِ الإنسانِ، وإنسانُ عُيونِ الأعيانِ، المُستخلَصُ من خالِصِ خُلاصةِ وَلدِ عدنان، الممنوحُ ببدائعِ الآيات، المخصوصُ بعُمومِ الرسالة وغرائبِ المعجزات، السِّرُ الجامعُ الفُرقاني، والمُخصَّصُ بمواهِبِ القُربِ من النوع الإنسانيّ، مَوْرِدُ الحقائقِ الأزليَّةِ ومَصْدَرُها، وجامِعُ جوامِعِ مُفرداتِها ومنبَرُها، وخطيبُها إذا حَضَرَ في حظائر قُدْسِهَا ومحضَرِهَا، بيتُ الله المعمورُ الذي اتَّخَذَه لِنَفْسِه، وجَعَلَهُ ناظِمًا لِحقائقِ قُدْسِه، مُدَّةَ مِدادِ نُقْطَةِ الأكوان، ومَنْبَعُ يَنابيعِ الحِكمةِ والعِرفان، المُمْتَدُّ من بَحْرِ مِدَادِ الوَفا ...
آخره: ... خاتمة: عن عائشة؛ قالت: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ لأحبّ إليّ من نفسي، وإنَّك لأحبّ إليّ من أهلي، وإنّك لأحبّ إلي من ولدي، وإنّي لأكونُ في البيت فأذكركَ فما أصْبِرُ حتى آتيك فأنظر إليك. وإذا ذكرتُ موتي وموتكَ عرَفت أنك إذا دخلت الجنة رُفِعْتَ مع النبيين، وأني إذا دخلتُ الجنة خَشيتُ أنْ لا أراك. فلم يردّ ـ عليه السلام ـ حتى نزَل جبريلُ ـ عليه السّلام ـ بهذه الآية {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [1] ...
(1) سورة النساء، الآية: 63. .